Misbah Library
الغدير 7 ٥٢٣

لهم : وربّ هذه البنيّة لا يقومنّ منکم أحد إلاّ جللتهُ بالسيف. ثمّ أتى إلى صفاة کانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ١ ثمّ قال : يا محمد سألتني من أنت؟ ثمّ أنشأ يقول ويومي بيده إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :

أنت النبيُّ محمدُ

قرمٌ أغرّ مسوَّدُ

إلى آخر ما مرَّ في (ص 336) ثمّ قال : يا محمد أيُّهم الفاعل بک؟ فأشار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى عبد الله بن الزبعرى السهمي الشاعر ، فدعاه أبو طالب فوجأ أنفه حتى أدماها. ثمّ أمر بالفرث والدم فأمرّ على رءوس الملأ کلّهم ثمّ قال : يا بن أخ أرضيت؟ ثمّ قال : سألتني من أنت؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثمّ نسّبه إلى آدم عليه السلام ثمّ قال : أنت والله أشرفهم حسباً ، وأرفعهم منصباً ، يا معشر قريش من شاء منکم أن يتحرّک فليفعل ؛ أنا الذي تعرفوني ٢.

رواه ٣ السيد ابن معد في الحجّة (ص 106) ، وذکر لِدة هذه القضيّة الصفوري في نزهة المجالس ⁦(2 / 122)⁩ وفي طبع (ص 91) ، وابن حجّة الحموي في ثمرات الأوراق بهامش المستطرف (ص 2 / 3) نقلاً عن کتاب الأعلام للقرطبي.

13 - ذکر ابن فيّاض في کتابه شرح الأخبار : أنّ عليّا عليه السلام قال في حديث له : إنّ أبا طالب هجم عليّ وعلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونحن ساجدان فقال : أفعلتماها؟ ثمّ أخذ بيدي فقال : انظر کيف تنصره ، وجعل يرغّبني في ذلک ويحضّني عليه. الحديث.

راجع ضياء العالمين لشيخنا أبي الحسن الشريف الفتوني.

(١)ثلاثة أفهار : ثلاث قطع کلّ منها تملأ الکف. (المؤلف)
(٢)راجع ما أسلفناه : ص 359 ، ويأتي في الجزء الثامن في الآيات ما يؤيّد هذه القصّة. (المؤلف)
(٣)الحجّة على الذاهب إلى تکفير أبي طالب : ص 346 ، نزهة المجالس : 2 / 91 ، ثمرات الأوراق : ص 285.

:  · /ghadir/7/523/