الغدير
7
٤٦٣
لمّا تعلّقَ بالزمام رحمتُه
والعيس قد قلّصن ١ بالأزوادِ
فارفضَّ من عينيَّ دمعٌ ذارفٌ
مثلُ الجمان مفرِّقُ الأفرادِ
راعيتُ فيه قرابةً موصولةً
وحفظتُ فيه وصيّةَ الأجدادِ
وأمرتهُ بالسيرِ بين عمومةٍ
بيضِ الوجوهِ مصالتٍ أنجادِ ٢
ساروا لأبعد طيَّةٍ معلومةٍ
فلقد تباعد طيّةُ ٣ المرتادِ
حتى إذا ما القومُ بصرى عاينوا
لاقوا علی شرکٍ من المرصادِ ٤
حبراً فأخبرهم حديثاً صادقاً
عنه وردَّ معاشر الحسّادِ
قومٌ يهودٌ قد رأوا لمّا رأى
ظلَّ الغمام وعنَّ ذي الأکبادِ ٥
ثاروا لقتل محمد فنهاهمُ
عنه وجاهد أحسن التجهادِ
فثنى زبيراً من بحيرا فانثنى
في القوم بعد تجاولٍ وبعادِ ٦
ونهى دريساً فانتهى عن قوله
حبرٌ يوافق أمره برشادِ
وقال أيضاً :
ألم ترني من بعد همّ هممته
بفرقة حرّ الوالدين حرامِ ٧م.
(١)قلص القوم : اجتمعوا فساروا. قلصت الناقة : استمرّت في مضيّها. تقلص : انضم وانزوى ، تدانى. (المؤلف)
(٢)مصالت : الماضي في الحوائج. الصلت الجبين : الواضح. نجد جمع النجد : الضابط للأمور يذّلل المصاعب. الشجاع الماضي فيما يعجز غيره. سريع الإجابة إلی ما دعی إليه. (المؤلف)
(٣)في الموضعين في رواية : طبّة. بالموحدة مؤنث الطبّ بفتح الطاء. الناحية. (المؤلف)
(٤)في الديوان : على شرف من المرصاد.
(٥)وفی رواية : قومٌ يهودٌ قد رأوا ما قد رأوا ظلّ الغمامة ناغری الأکباد (المؤلف)
(٦)کذا في تهذب تاريخ دمشق : 1 / 272 ، وفی الديوان : وثنی بحيراءُ زبيراً فانثنی ...
(٧)کذا في تهذيب تاريخ دمشق ، وفی الديوان والروض الأنف : کرام ، بدلاً من حرام.
:
· /ghadir/7/463/