الطبري والسيوطي ومن لفّ لفّهما من فضيلة إسلام والد أبي بکر أو والديه دون سائر الصحابة وعزوه إلى مولانا أمير المؤمنين ليس إلا مجهلة ومخرقة نشأت من الغلوّ الفاحش في الفضائل.
إسلام والدي أبي بکر :
هلمّ معي نحاسب إسلام والدي أبي بکر أحقّا هما أسلما؟ فضلاً عن أن يخصّ بهما الإسلام من بين آباء المهاجرين وأُمّهاتهم ، أم لم ينبّأ به خبير؟ بل هو نبأ کنبإ إسلام والدَي غيره من المهاجرين يناقش فيه وإنّما ولّده الغلوّ في الفضائل. أمّا إسلام أبي قحافة فيقال : إنّه أسلم يوم الفتح وقد أتى به ابنه أبو بکر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يؤثر إتيانه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طيلة حياته غير مرّة واحدة في تلک السنة يوم ذاک. وها نحن نذکر جميع ما ورد في إتيانه ذاک ، ونجعل تلکم الروايات المرويّة فيه قسمين : الأوّل ما لم يذکر فيه إيعاز إلى إسلامه. والثاني ما يوعز فيه إلى إسلامه.
القسم الأوّل :
1 - أخرج الحاکم في المستدرک ١ (3 / 245) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد القاضي ابن القاضي ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا محمد بن شجاع ، حدّثنا الحسين ٢ بن زياد عن أبي حنيفة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أنس رضي الله عنه قال : کأنّي أنظر إلى لحية أبي قحافة کأنّه ضرام عرفج من شدّة حمرته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تکرمةً لأبي بکر.
سکت الحاکم عمّا في سند هذه الرواية ولم يصحّحه على عادته في الکتاب ، ف)
:
· /ghadir/7/421/