Misbah Library
الغدير 7 ٤١١

وقال الذهبي ١ في ترجمة محمد بن داود : عن جبرون الإفريقي بحديثين باطلين ذکرهما ابن عدي في ترجمة جبرون ، وقال : تفرّد بهما محمد.

وقال ابن حجر في اللسان ٢ ⁦(5 / 161)⁩ : أحسب الآفة في الحديث من جبرون ، وقد ساق المؤلّف الحديثين في ترجمته وصرّح بأنّهما موضوعان وأشار إلى أنّ المشتهر بهما جبرون.

قال الأميني : ومن الحريّ لمثل هذين المبطلين أن يرويا باطلاً کمثل هذا الذي يرتئي مفتعله تفضيل الرجلين على الملائکة المقرّبين المعصومين من أهل السموات وفيهم سيّدهم أمين الوحي جبرئيل ، وعلى من ثبتت زلفتهم وقربهم من أولياء الله وأصفيائه وأوصياء الأنبياء ، أنا لا أدري بما ذا فضّلا عليهم : أبعلمهما المتدفّق وقد عرفت مبلغهما منه؟ أم بالعصمة عن الخطايا والذنوب وأنت لا تقول بها؟ أو أنّ ما حفظه التاريخ من سيرتهما لا يدع أن تقول بها ، لکن عصمة الملائکة ثابتة لا ريب فيها ، وعصمة الأوصياء واجبة بالبرهنة الصحيحة ، وزلفى المقرّبين کلقمان والخضر وذي القرنين من القضايا التي قياساتها معها ، أم ببأسهما المرهب في ذات الله وعنائهما في سبيل الدين وجهودهما الجبّارة؟

لا يخفى على أحد حقّ القول في ذلک کلّه ، ضع يدک هاهنا على أيّ فضيلة فإنّک لا تجد فيهما منها ما يربي بهما على کثير من الصحابة والتابعين هلمّ جرّا فضلاً عن من ذکرناهم ، غير أنّ الغلوّ في الفضائل حدا صاحبه إلى أن يقول بذلک ، فدعه يقل ؛ فإنّ الحقائق الثابتة غير قابلة للزوال والأصول الموضوعة يرکن إليها على کلّ حال. 9.

(١)ميزان الاعتدال : 3 / 540 رقم 7500.
(٢)لسان الميزان : 5 / 181 رقم 7329.

:  · /ghadir/7/411/