Misbah Library
الغدير 7 ٣٩٩

قال الأميني : کيف تصحّ هذه الرواية وقد ضرب عنها حفّاظ الحديث وأئمّة التاريخ والسير صفحا؟ مع ما فيها من نبأ عظيم وکرامة هامّة وهي بين أيديهم وهم يهتمّون بجمع دلائل النبوّة ومعاجز الرسالة ، فلم تخرّج في أصل ، ولم تذکر في سيرة ، وإنّما ذکرها السيوطي في الخصائص ١ ⁦(1 / 187)⁩ فقال : أخرجه ابن عساکر ٢ بسند واهٍ.

ولما ذا خصّت روايتها بابن عبّاس وقد ولد في شعب أبي طالب قبل الهجرة بقليل فکان يوم الغار ابن سنة أو سنتين ولم يسندها إلى أحد ولم يکن في الغار غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه؟ فأين روايتهما إيّاها؟ وأين أُولئک الصحابة عنها؟ أيحقّ لحکيم أو حافظ أن يرسل مثل هذه الواهية إرسال المسلّم في عدّ الفضائل؟

نعم ؛ للقوم في محبّة أبي بکر وصاحبه روايات تشبّه بالقصص الخياليّة نسجتها يد الغلوّ في الفضائل ، وإليک منها :

1 - عن عبد الله بن عمر مرفوعاً : لمّا ولد أبو بکر في تلک الليلة اطّلع الله على جنّة عدن فقال : وعزّتي وجلالي لا أدخلک إلاّ من أحبّ هذا المولود.

من موضوعات أحمد بن عصمة النيشابوري کما مرّ في ⁦(5 / 300)⁩.

2 - عن أبي هريرة مرفوعاً : إنّ في السماء الدنيا ثمانين ألف ملک يستغفرون الله لمن أحبّ أبا بکر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملک يلعنون من أبغض أبا بکر وعمر.

من طامّات أبي سعيد الحسن بن عليّ البصري کما أسلفناه في ⁦(5 / 300)⁩.

3 - عن أنس : أنّ يهوديّا أتى أبا بکر فقال : والذي بعث موسى وکلّمه تکليما إنّي 0.

(١)الخصائص الکبرى : 1 / 307.
(٢)تاريخ مدينة دمشق : 30 / 150.

:  · /ghadir/7/399/