Misbah Library
الغدير 7 ٣٥٧

نبأ الهجرة :

فلمّا عتت قريش على الله عزّ وجلّ ، وردّوا عليه ما أرادهم به من الکرامة ، وکذّبوا نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعذّبوا ونفوا من عبده ووحّده وصدّق نبيّه واعتصم بدينه أذن الله عزّ وجلّ لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم في القتال فنزل قوله تعالى (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا) ١ ثمّ الآية أنزل الله تعالى : (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَکُونَ فِتْنَةٌ وَيَکُونَ الدِّينُ کُلُّهُ لِلَّهِ) ٢.

فلمّا أذن الله تعالى له صلى الله عليه وآله وسلم في الحرب وتابعه هذا الحيّ من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن اتّبعه ، وأوى إليهم من المسلمين ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه ومن معه بمکّة من المسلمين بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها ، واللحوق بإخوانهم من الأنصار ، وقال : إنّ الله عزّ وجلّ قد جعل لکم إخواناً وداراً تأمنون بها. فخرجوا أرسالاً ٣ وأقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمکة ينتظر أن يأذن له ربّه في الخروج من مکّة والهجرة إلى المدينة ، فهاجر بنو جحش فغلّقت دورهم هجرة تخفق أبوابها يَبابا ، ليس فيها ساکن خلاء من أهلها. وکان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة هجرةً نساءهم ورجالهم ، ثمّ تتابع المهاجرون وفيهم :

أبو سلمة بن عبد الأسد ، عامر بن ربيعة الکعبي ، عبد الله بن جحش ، عبد بن جحش أبو أحمد ، عکاشة بن محصن ، شجاع بن وهب ، عقبة بن وهب ، عربد بن حمير ، منقذ بن نباتة ، سعيد بن رُقيش ، محرز بن نضلة ، يزيد بن رُقيش ، قيس بن ة.

(١)الحج : 39.
(٢)الانفاق : 39.
(٣)أرسالاً : جماعة في إثر جماعة.

:  · /ghadir/7/357/