بين يديک؟ فيقول : يهديني السبيل ، فيحسب الحاسب أنّه يهديه الطريق وإنّما يعني سبيل الخير.
وفي لفظ : إنّ أبا بکر کان رديف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وکان أعرف بذلک الطريق فيراه الرجل يعرفه فيقول : يا أبا بکر من هذا الغلام بين يديک؟ وفي لفظ أحمد : کانوا يقولون : يا أبا بکر ما هذا الغلام بين يديک؟ فيقول : هذا يهديني السبيل. وفي لفظ : قالوا : يا أبا بکر من هذا الذي تعظّمه هذا الإعظام؟ قال : هذا يهديني الطريق وهو أعرف به منّي.
وفي رواية : رکب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراء أبي بکر ناقته. وفي التمهيد لابن عبد البرّ : أنّه لمّا أُتي براحلة أبي بکر سأل أبو بکر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يرکب ويردفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بل أنت ارکب وأردفک أنا فإنّ الرجل أحقّ بصدر دابّته ، فکان إذا قيل له : من هذا وراءک؟ قال : هذا يهديني السبيل.
وفي لفظ : لمّا قدم صلى الله عليه وآله وسلم المدينة تلقّاه المسلمون ، فقام أبو بکر للناس ، وجلس النبيّ صامتاً ، وأبو بکر شيخ والنبيّ شابّ ، فطفق من جاء من الأنصار ممّن لم ير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجيء ١ أبا بکر فيعرّفه بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل أبو بکر حتى ظلّل عليه برادئه ، فعرفه الناس عند ذلک.
صحيح البخاري باب هجرة النبيّ (6 / 53) ، سيرة ابن هشام (2 / 109) ، طبقات ابن سعد (1 / 222) ، مسند أحمد (3 / 287) ، معارف ابن قتيبة (ص 75) ، الرياض النضرة (1 / 78 ، 79 ، 80) ، المواهب اللدنيّة (1 / 86) ، السيرة الحلبية (2 / 46 ، 61) ٢. 4.
:
· /ghadir/7/347/