Misbah Library
الغدير 7 ٣٢٩

- 3 -

شهادة أبي بکر وجبرئيل

ذکر النسفي : أنّ رجلاً مات بالمدينة ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلّي عليه فنزل جبريل وقال : يا محمد لا تُصلّ عليه. فامتنع فجاء أبو بکر فقال : يا نبيّ الله صلّ عليه فما علمتُ منه إلاّ خيراً. فنزل جبريل وقال : يا محمد صلّ عليه ، فإنّ شهادة أبي بکر مقدّمة على شهادتي. مصباح الظلام للجرداني) ١ (2 / 25 ، نزهة المجالس ⁦(2 / 184)⁩.

قال الأميني : هلمّ معي نناقش راوي هذه السفسطة الحساب بعد أن لم نقف لها على إسناد نناقش رجاله ، ونسائله عن أنّ ما أدّاه جبريل من الشهادة أکان من عند نفسه ، ولم يکن لأمين الله على وحيه أن يأتي رسوله بشيء من قِبَل نفسه فحابى أبا بکر بتقديم شهادته؟ أم کان وحياً من المولى سبحانه - وهو المطّرد في کلّ هبوط له إلى الرسول الأمين - فأبطل ذلک الوحي المبين مجازفةً لمحض أنّ أبا بکر شهد بضدّ ما جاء به؟ وأيّا ما کان فإنّ إخباره کان لا محالة عن عدم تأهّل الرجل في الواقع للصلاة عليه في صورة نهي مفيد للتحريم ، ومؤدّاه أنّ الله سبحانه يبغض أن تُرفع إليه صلاة على مثله من نبيّه المحبوب ، فهل يکون قول أبي بکر بتأهّله المستنبط من ظاهر الحال الذي يخطئ ويصيب ، ولا شکّ أنّه مخطئ في هذا المورد بالخصوص لنزول الوحي بخلافه ، فهل يکون قول هذا شأنه مبطلاً للوحي المبين؟ تبصّر واحکم.

- 4 -

خاتم النبيّ وسجلّه

روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دفع خاتمه الى أبي بکر وقال : اکتب عليه : لا إله إلاّ الله ، فدفعه أبو بکر إلى النقّاش وقال : اکتب عليه : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله. فکتب 2.

(١)مصباح الظلام : 2 / 61 ح 362.

:  · /ghadir/7/329/