Misbah Library
الغدير 7 ٣٠٧

ما قيمة هذه الرواية تجاه تلکم الصحاح؟ ولا يوجد لها أثر في أيّ أصل من أصول الحديث ومسانيد الحفّاظ ، وقد بلغت إلى الأوزاعي المتوفّى ⁦(157)⁩ وأرسل بها الشعبي المتوفّى ⁦(104 ، 107 ، 109 ، 110)⁩ ولا يعرف من بلّغها ، ومن أتى بها ، ومن أوحاها إلى الرجلين.

نعم ؛ تساعد نصوص الصحاح ما أتى به ابن قتيبة والجاحظ ؛ قال الأوّل : إنّ عمر قال لأبي بکر : انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنّا قد أغضبناها ، فانطلقا جميعاً فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليّا فکلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليهما السلام ، فتکلّم أبو بکر فقال : يا حبيبة رسول الله والله إنّ قرابة رسول الله أحبّ إليّ من قرابتي ، وإنّکِ لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوکِ أنّي متّ ولا أبقى بعده ، أفتُراني أعرفکِ وأعرف فضلکِ وشرفکِ وامنعکِ حقّکِ وميراثکِ من رسول الله؟ إلاّ أنّي سمعت أباک رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا نُورَث ، ما ترکنا فهو صدقة. فقالت : «أرأيتکما إن حدّثتکما حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعرفانه وتفعلان به؟» فقالا : نعم : فقالت : «نشدتکما الله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني؟» قالا : نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قالت : «فإنّي أُشهدُ الله وملائکته أنّکما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لأشکونّکما إليه». فقال أبو بکر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطک يا فاطمة. ثمّ انتحب أبو بکر يبکي حتى کادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : «والله لأدعونّ عليک في کلّ صلاة أُصلّيها» ، ثمّ خرج باکياً فاجتمع الناس إليه ، فقال لهم : يبيت کلّ رجل [ منکم ] ١ معانقاً حليلته مسروراً بأهله وترکتموني وما أنا ر.

(١)ما بين المعقوفين أثبتاه من المصدر.

:  · /ghadir/7/307/