Misbah Library
الغدير 7 ٢٥٠

عشرة مرّة في غزواته کما في الإصابة ⁦(2 / 523)⁩.

وإنّما کان إنکاره ذلک وإرهابه الناس لسياسة مدبّرة ، وذلک صرف فکرة الشعب عن الفحص عن الخليفة إلى أن يحضر أبو بکر وکان غائباً بالسُّنْح ١ خارج المدينة ٢ ، وکان الأمر دُبّر بليل.

ألا ترى أنّ غير واحد من أعلام القوم قد اعتذروا ، عن إنکار عمر موته صلى الله عليه وآله وسلم بغير الجهل ، فمنهم من قال : إنّ ذلک کان لتشوّش البال ، واضطراب الحال ، والذهول عن جليّات الأحوال ٣ ومنهم من اعتذر بقوله : خبل عمر في وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يقول : إنّه والله ما مات ولکنّه ذهب إلى ربّه ٤.

المظهر الثاني : وجاء ابن حجر ٥ من علم الخليفة بمظاهر أخرى واحتجّ بها على کونه أعلم الصحابة على الإطلاق. منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه ٦ في صلح الحديبيّة عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه قال : فأتيت نبيّ الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقلت : يا نبيّ الله ألست نبيّ الله حقّا؟ قال : «بلى». قلت : ألسنا على الحقّ وعدوّنا على الباطل؟ قال : «بلى». قلت : فلِمَ نعطي الدنيّة في ديننا إذاً؟ قال : «إنّي رسول الله ، ولست أعصيه ، وهو ناصري». قلت : أوَليس کنت تحدّثنا أنّا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال : «بلى ، أفأخبرتک أنّک تأتيه العام؟» قال : قلت : لا. قال : «فإنّک آتيه ومطَّوِّف به». قال : 1.

(١)السُّنْح : إحدى محالّ المدينة کان بها منزل أبي بکر. معجم البلدان : 3 / 256.
(٢)تاريخ الطبري : 3 / 197 [ 3 / 200 حوادث سنة 11 ه ] ، طبقات ابن سعد رقم التسلسل طبع مصر : 786 ⁦[ 2 / 265 ]⁩ ، تفسير القرطبي : 4 / 223 ⁦[ 4 / 143 ]⁩ ، عيون الأثر : 2 / 339 ⁦[ 2 / 433 ]⁩. (المؤلف)
(٣)شرح المقاصد للتفتازاني : 2 / 294 ⁦[ 5 / 282 ]⁩. (المؤلف)
(٤)عيون الأثر لابن سيّد الناس : 2 / 339 ⁦[ 2 / 433 ]⁩. (المؤلف)
(٥)الصواعق المحرقة : ص 33.
(٦)صحيح البخاري : 3 / 978 ح 2581.

:  · /ghadir/7/250/