Misbah Library
الغدير 7 ٢٥

أهل البيت عليهم السلام تنمُّ عن تفانيه في ولائهم ومناوأته لأعدائهم ، ذکر شطراً منها شيخنا الطريحي في المنتخب ١ ، وجملة منها مبثوثة في المجاميع والموسوعات ، وعقد له العلاّمة السماوي في الطليعة ترجمة أطراه فيها بالعلم والفضل والتقى والنسک والمشارکة في العلوم. وأشفع ذلک الخطيب الفاضل اليعقوبي في البابليات ٢ ، وأثنى عليه ثناءً جميلاً ، وذکر في الطليعة أنّه توفّي حدود ⁦(840)⁩ بالحلّة الفيحاء ودفن فيها وله قبر يزار ويتبرّک به.

کان ابن العرندس يحاول في شعره کثيراً الجناس على نمط الشيخ علاء الدين الشفهيني المترجم في الجزء السادس (ص 356) وتعلوه القوّة والمتانة ، ويعرب عن تضلّعه من العربيّة واللغة ، ولولا تهالکه على ما تجده في شعره من الجناس الکثير لکان ما ينظمه أبلغ وأبرع ممّا هو الآن.

ومن شعر شيخنا الصالح رائية اشتهر بين الأصحاب أنَّها لم تقرأ في مجلس إلاّ وحضره الإمام الحجّة المنتظر عجّل الله تعالى فرجه ، توجد برمّتها في منتخب شيخنا الطريحي ٣ ⁦(2 / 75)⁩ وهي :

طوايا نظامي في الزمان لها نشر ٤

يعطِّرها من طيب ذکراکمُ نشرُ

قصائدُ ما خابت لهنَّ مقاصد

بواطنُها حمدٌ ظواهرُها شکرُ

مطالعُها تحکي النجومَ طوالعاً

فأخلاقها زُهرٌ وأنوارُها زَهرُ

عرائس تجلي حين تُجلي قلوبَنا

أکاليلُها درٌّ وتيجانُها تبرُ

حسانٌ لها حسّانُ بالفضلِ شاهدٌ

على وجهها تبرٌ يُزان بها التِّبرُر.

(١)المنتخب : 2 / 254.
(٢)البابليات : 1 / 144 رقم 47.
(٣)المنتخب : 2 / 352.
(٤)في المصدر : نثر.

:  · /ghadir/7/25/