Misbah Library
الغدير 7 ٢٣٧

ولو کنت لمّا أن أتاک قتلته

لأحرزتها ذکراً وقدّمتها ذخراً

فأضحى يرى ما قد فعلتَ فريضةً

عليک فلا حمداً حويتَ ولا أجرا ١

الثلاثة الأخر :

أمّا الثلاثة الأُخر التي تمنّى الخليفة أن يکون استعلمها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنّها تنبئنا بقصوره في علم الدين ، وأنّه کان نابياً في فقهه ، لا يعرف أحکام المواريث التي يکثر ابتلاء خليفة المسلمين بها طبعاً ، وأنّه کان شاکّا في أصل الخلافة هل هي بالنصّ أو الاختيار؟ وعلى الثاني هل تخصّ المهاجرين فحسب؟ أو أنّه يشارکهم فيها الأنصار؟ وعلى أيّ فهو في تسنّمه عرش الخلافة غير متيقّن بالرشد من أمره ، ولا نُحکّم هاهنا غير ضميرک الحرّ ، وليس في الحقّ مغضبة.

ثمّ إنّي لا أعرف لهذا التمنّي محصّلاً ، لأنّه لو کان سأله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلک لما کان يجيبه إلاّ بمثل قوله : «من کنت مولاه فعليّ مولاه». راجع الغدير الجزء الأول.

وقوله : «إنّي تارک فيکم الثقلين کتاب الله وعترتي أهل بيتي» ٢.

وقوله : «إنّي تارک فيکم خليفتين کتاب الله وأهل بيتي» ٣.

وقوله : «عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي». الغدير ⁦(3 / 199)⁩.

وقوله لعلّي : «أما ترضى أن تکون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّک لست لف

(١)تاريخ الطبري : 3 / 276 [ 3 / 339 حوادث سنة 11 ه ] ، ثمار القلوب للثعالبي : ص 69 [ ص 88 رقم 129 ] ، الاستيعاب : 1 / 51 [ القسم الأول / 133 - 134 رقم 135 ] ، الکامل لابن الأثير : 2 / 160 [ 2 / 49 حوادث سنة 11 ه ] ، مجمع الأمثال للميدانی : 2 / 341 [ 3 / 454 رقم 4442 ] ، الإصابة : 1 / 51 [ رقم 205 ] و 3 / 630 [ رقم 9106 ]. (المؤلف)
(٢)مرّ الإيعاز إلى حديث الثقلين غير مرّة ، وسنفصّل القول فيه إن شاء الله. (المؤلف)
(٣)(مرّ الإيعاز إلى حديث الثقلين غير مرّة ، وسنفصّل القول فيه إن شاء الله. (المؤلف

:  · /ghadir/7/237/