Misbah Library
الغدير 7 ٢٣٠

حتى تتّخذوا ستور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألموا الاضطجاع على الصوف الأذري کما يألم أحدکم أن ينام على حسک ، والله لأن يقدم أحدکم فتضرب عنقه في غير حدّ خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا ، وأنتم أوّل ضالّ بالناس غداً فتصدّونهم عن الطريق يميناً وشمالاً ، يا هادي الطريق إنّما هو الفجر أو البجر. فقلت له : خفّض عليک رحمک الله ، فإنّ هذا يهيضک في أمرک ، إنّما الناس في أمرک بين رجلين : إمّا رجل رأى ما رأيت فهو معک. وإمّا رجل خالفک فهو مشير عليک وصاحبک کما تحبّ ، ولا نعلمک أردت إلاّ خيراً ، ولم تزل صالحاً مصلحاً ، وإنّک لا تأسى على شيءٍ من الدنيا.

قال أبو بکر رضي الله عنه : أجل إنّي لا آسي على شيء من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهنّ وددت أنّي ترکتهنّ. وثلاث ترکتهنّ وددت أنّي فعلتهنّ. وثلاث وددت أنّي سألت عنهنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فأمّا الثلاث اللاتي وددت أنّي ترکتهنّ : فوددت أنّي لم أکشف بيت فاطمة عن شيء وإن کانوا قد غلقوه على الحرب. ووددت أنّي لم أکن حرقت الفجاءة السلمي وأنّي کنت قتلته سريحاً ، أو خلّيته نجيحاً. ووددت أنّي يوم سقيفة بني ساعدة کنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - فکان أحدهما أميراً وکنت وزيراً.

وأما اللاتي ترکتهنّ فوددت أنّي يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيراً کنت ضربت عنقه ، فإنّه تخيّل إليّ أنّه لا يرى شرّا إلاّ أعان عليه. ووددت أنّي حين سيّرت خالد بن الوليد إلى أهل الردّة کنت أقمت بذي القصّة فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هُزموا کنت بصدد لقاء أو مدد. ووددت أنّي إذ وجّهت خالد بن الوليد إلى الشام کنت وجّهت عمر بن الخطّاب إلى العراق ، فکنت قد بسطت يدي کلتيهما في سبيل الله. ومدّ يديه.

ووددت أنّي کنت سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن هذا الأمر؟ فلا ينازعه أحد ،

:  · /ghadir/7/230/