Misbah Library
الغدير 7 ٢٢٤

وهذا يزيد بن معاوية يدسّ إلى زوجة ريحانة رسول الله الحسن السبط الزکيّ السمّ النقيع لتقتله ويتزّوجها ١ ، أو فعله معاوية لغاية له کما يأتي.

ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزّهون ساحتهم بأعذار مفتعلة کالتأويل والاجتهاد - وليتهما لم يکونا - وتخطئة لغة کنانة ، والله يعلم ما تکنّ صدورهم وما يعلنون ، (وَإِنْ حَکَمْتَ فَاحْکُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) ٢.

الناحية الثانية :

الثانية من الناحيتين التي يهمّنا أن نولّي شطرها وجه البحث ؛ تسليط الخليفة أوّلاً أمثال خالد وضرار بن الأزور شارب الخمور وصاحب الفجور ٣ على الأنفس والدماء ، على الأعراض ونواميس الإسلام ، وعهده إلى جيوشه في حرق أهل الردّة وقد عرفت النهي عنه في السنّة الشريفة (ص 155). وصفحه ثانياً عن تلکم الطامّات والجنايات الفاحشة کأن لم تکن شيئاً مذکوراً ، فما سمعت أُذن الدنيا منه حولها رکزاً ، وما حُکيت عنه في الإنکار عليها ذأمة ، وما رأى أحد منه حولاً.

لِم لَم يؤاخذ الخليفة خالداً بقتل مالک وصحبه المسلمين الأبرياء ، وقد ثبت عنده کما يلوح ذلک عن دفاعه عنه ومحاماته عليه؟

لِمَ لم يقتصّ منه قصاص القاتل؟ ولم يُقم عليه جلدة الزاني؟ ولم يضربه حدّ المفتري؟ ولم يعزّره تعزير المعتدي على ما ملکته أيدي أولئک المسلمين؟

لِمَ لم يرَ عزل خالد وقد کره ما فعله ، وعرض الدية على متمّم بن نويرة أخي ف)

(١)تاريخ ابن عساکر : 4 / 226 [ 13 / 284 رقم 1383 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 7 / 39 ]. (المؤلف)
(٢)المائدة : 42.
(٣)تاريخ ابن عساکر : 7 / 30 [ 24 / 389 - 390 رقم 2931 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 11 / 154 ] ، خزانة الأدب : 2 / 8 ⁦[ 3 / 326 ]⁩ ، الإصابة : 2 / 209 [ رقم 4172 ]. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/224/