Misbah Library
الغدير 7 ٢٢٢

وإن صحّت المزعمة فلما ذا غضب أبو قتادة الأنصاري على خالد وخالفه وترکه يوم ذاک وهو ينظر إليه من کثب ، والحاضر يرى ما لا يراه الغائب؟

ولما ذا اعتذر خالد بأنّ مالکاً قال : ما إخال صاحبکم إلاّ قال کذا وکذا؟ وهذا اعتراف منه بأنّه قتله غير أنّه نحت على الرجل مقالاً ، وهو من التعريض الذي لا يجوّز القتل - بعد تسليم صدوره منه - عند الأمّة الإسلاميّة جمعاء ، والحدود تُدرأ بالشبهات.

ولما ذا رآه عمر عدوّا لله ، وقذفه بالقتل والزنا؟ وإن لم يفتل ذلک ذؤابة ١ أبی بکر.

ولما ذا هتکه عمر في ملأ من الصحابة بقوله إيّاه : قتلت امرأً مسلماً ثمّ نزوت على امرأته ، والله لأرجمنّک بأحجارک؟

ولما ذا رأى عمر رَهَقاً في سيف خالد وهو لم يقتل مالکاً وصحبه وإنّما قتلتهم لغة کنانة؟

ولما ذا سکت خالد عن جوابه؟ وما أخرسه إلاّ عمله ، (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ* وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ) ٢.

ولما ذا صدّق أبو بکر عمر بن الخطّاب في مقاله ووقيعته على خالد وما أنکر عليه غير أنّه رآه متأوّلاً تارةً ، ونَحَت له فضيلةً أخرى؟

ولما ذا أمر خالد بالرؤوس فنصبت إثفيةً للقدور ، وزاد وصمة على لغة کنانة؟ 5.

(١)مثل يضرب يقال : فتل ذؤابة فلان. أی أزاله عن رأيه [ في مجمع الأمثال : 2 / 436 رقم 2730 والمُستقصی في أمثال العرب : 2 / 179 رقم 607 : فتل في ذروته. أی خادعه حتى أزاله عن رأيه. يضرب في الخداع والمماکرة ]. (المؤلف)
(٢)القيامة : 14 و 15.

:  · /ghadir/7/222/