Misbah Library
الغدير 7 ٢١٢

والطامّات في يومه هذا؟ ويومه الآخر المخزي في بني حنيفة ومع مالک بن نويرة وأهله؟ ويومه قبلهما مع بني جذيمة الذي تبرّأ فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عمله؟ إلى غيرها من المخاريق والمخازي التي تغمد بها هذا السيف.

- 9 -

حرق الخليفة الفجاءة

قدم على أبي بکر رجل من بني سليم يقال له الفجاءة ، وهو إياس بن عبد الله ابن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف فقال لأبي بکر : إنّي مسلم وقد أردت جهاد من ارتدّ من الکفّار فاحملني وأعنّي ، فحمله أبو بکر على ظهر وأعطاه سلاحاً ، فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتدّ يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي الميثاء. فلمّا بلغ أبا بکر خبره کتب إلى طريفة بن حاجز : إنّ عدوّ الله الفجاءة أتاني يزعم أنّه مسلم ويسألني أن أقوّيه على من ارتدّ عن الإسلام فحملته وسلّحته ثمّ انتهى إليّ من يقين الخبر أنّ عدوّ الله قد استعرض الناس المسلم والمرتدّ يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم ، فسر إليه بمن معک من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فسار إليه طريفة ، فلمّا التقى الناس کانت بينهم الرميّا بالنبل فقتل نجبة بن أبي الميثاء بسهم رُمي به ، فلمّا رأي الفجاءة من المسلمين الجدّ قال لطريفة : والله ما أنت بأولى بالأمر منّي أنت أمير لأبي بکر وأنا أميره ، فقال له طريفة : إن کنت صادقاً فضع السلاح وانطلق إلى أبي بکر فخرج معه ، فلمّا قدما عليه أمر أبو بکر طريفة بن حاجز فقال : اخرج به إلى هذا البقيع فحرّقه فيه بالنار. فخرج به طريفة إلى المصلّى فأوقد له ناراً فقذفه فيها.

وفي لفظ الطبري : فأوقد له ناراً في مصلّى المدينة على حطب کثير ثمّ رمي فيها مقموطاً.

:  · /ghadir/7/212/