Misbah Library
الغدير 7 ٢٠٧

- 6 -

رأی الخليفة في القَدَر

أخرج اللالکائي في السنّة عن عبد الله بن عمر قال : جاء رجل إلى أبي بکر فقال : أرأيت الزنا بقدر؟ قال : نعم. قال : فإنّ الله قدّره عليّ ثمّ يعذّبني؟ قال : نعم ، يا ابن اللخناء ، أما والله لو کان عندي إنسان أمرت أن يجأ ١ أنفک ٢.

قال الأميني : أترى الخليفة عرف معنى القدر الصحيح؟ بمعنى ثبوت الأمر الجاري في العلم الأزلي الالهي ، مع إعطاء القدرة على الفعل والترک ، مع تعريف الخير والشرّ وتبيان عاقبة الأوّل ومغبّة الأخير.

(إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاکِراً وَإِمَّا کَفُوراً) ٣ (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) ٤ (وَمَنْ شَکَرَ فَإِنَّما يَشْکُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ کَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ کَرِيمٌ) ٥ (وَمَنْ يَشْکُرْ فَإِنَّما يَشْکُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ کَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) ٦.

کلّ ذلک مع تکافؤ العقل والشهوة في الإنسان ، مع خلق عوامل النجاح تجاه النفس الأمّارة بالسوء ، فمن عاملٍ بالطاعة بحسن اختياره ، ومن مقترفٍ للمعصية بسوء الخيرة.

(فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) ٧ (فَمَنِ اهْتَدى 2.

(١)وجأ عنقه : ضربه ، ووجأه : رضّه ودقّه. (المؤلف)
(٢)تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 65 [ ص 89 ]. (المؤلف)
(٣)الإنسان : 3.
(٤)البلد : 10.
(٥)النمل : 40.
(٦)لقمان : 12.
(٧)فاطر : 32.

:  · /ghadir/7/207/