وفي لفظ : اللهم اغفر لي فإنّي کريم لم تلدني اللئام. فقلت له : إنّک لسيّئ الرأي والفکر تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتدعو بهذا الدعاء؟ فقال : إليک عنّي ، فلو کنّا کما تقول أنت وأصحابک لکنّا شرّا من الحمر في الشعاب.
وعلى هذا الأساس جرى ما جرى على أبي بکر الطائي وأصحابه. قال سليمان ابن ربوة : اجتمعت أنا وعشرة من المشايخ في جامع دمشق فيهم أبو بکر بن أحمد بن سعيد الطائي فقرأنا فضائل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فوثب علينا قريب من مائة يضربوننا ويسحبوننا إلى الوالي ، فقال لهم أبو بکر الطائي : يا سادة اسمعوا لنا إنّما قرأنا اليوم فضائل عليّ وغداً نقرأ فضائل أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه ، وقد حضرتني أبيات فإن رأيتم أن تسمعوها ، فقالوا له : هات ، فأنشأ بديهاً :
حبُّ عليّ کلّهُ ضربُ
يرجف من خيفته القلبُ
ومذهبي حبُّ إمامِ الهدى
يزيدَ والدينُ هو النَّصبُ
من غيرَ هذا قال فهو امرؤ
ليس له عقلٌ ولا لبُ
والناسُ مَن يغدُ لأهوائِهمْ
يسلم وإلاّ فالقضا نهبُ
قال : فخلّوا عنّا. تمام المتون للصفدي ١ (ص 188).
وعلى هذا الأساس هتکت حرمات آل الله ، وأُضيعت مقدّسات العترة الهادية ، وسُفکت دماء الأبرياء الأزکياء من شيعة أهل البيت الطاهر ، وشاع وذاع لعن سيّد العترة نفس النبيّ الأقدس ، والمطهّر بلسان الله على صهوات المنابر ، واتّخذه خلفاء بني أُميّة سنّة متّبعة في أرجاء العالم الإسلامي ، حتى وبّخ معاوية سعد بن أبي وقاص لسکوته عن سبّ أبي السبطين مولانا أمير المؤمنين ٢ حتى تمکّن عبد الله بن ف)
:
· /ghadir/7/201/