Misbah Library
الغدير 7 ١٩٠

الشرع ، سواء کان عادلاً أو جائراً.

کلمة القاضي الإيجي ١ :

قال في المواقف ٢ : الجمهور على أنّ أهل الإمامة مجتهد في الأصول والفروع ليقوم بأمور الدين ، ذو رأي ليقوم بأمور الملک ، شجاع ليقوى على الذبّ عن الحوزة ، وقيل : لا يشترط هذه الصفات لأنّها لا توجد فيکون اشتراطها عبثاً أو تکليفاً بما لا يطاق ، ومستلزماً للمفاسد التي يمکن دفعها بنصب فاقدها.

نعم ؛ يجب أن يکون عدلاً لئلاّ يجور ، عاقلاً ليصلح للتصرفات ، بالغاً لقصور عقل الصبيّ ، ذکراً إذ النساء ناقصات عقل ودين ، حرّا لئلاّ يشغله خدمة السيّد ، ولئلاّ يُحتقر فيعصى ، فهذه الصفات مشروطة بالإجماع.

وهاهنا صفات في اشتراطها خلاف :

الأولى : أن يکون قرشيّا.

الثانية : أن يکون هاشميّا ، شرطه الشيعة.

الثالثة : أن يکون عالماً بجميع مسائل الدين ، وقد شرطه الإماميّة.

الرابعة : ظهور المعجزة على يده إذ به يعلم صدقه في دعوى الإمامة ، والعصمة وبه قال الغلاة. ويبطل الثلاثة أنّا ندلّ على خلافة أبي بکر ولا يجب له شيء ممّا ذکر ٣.

الخامسة : أن يکون معصوماً شرطها الإماميّة والإسماعيليّة ، ويبطله أنّ أبا بکر لا تجب عصمته اتّفاقاً ٤. ف)

(١)إمام الشافعية القاضي عبد الرحمن الإيجي ، المتوفّى 756. (المؤلف)
(٢)المواقف : ص 398.
(٣)دليل يضحک الثکلى ؛ لأنّه لا يعدوه أن يکون مصادرة بالمطلوب ، وأخذ المدّعی دليلاً. (المؤلف)
(٤)اقرأ واضحک أو اعطفه علی ما قبله. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/190/