وفي ابنيه قال المصطفى ذانِ سيِّدا
شبابِکمُ في دارِ عزٍّ وسوددِ
وأرسله عنه الرسولُ مبلّغاً
وخصَّ بهذا الأمرِ تخصيصَ مفردِ
وقال هل التبليغ عنّيَ ينبغي
لمن ليسَ من بيتي من القومِ فاقتدِ
وقد قال عبدُ اللهِ للسائلِ الذي
أتى سائلاً عنهم سؤالَ مشدّدِ
وأمّا عليٌّ فالتفت أين بيتُه
وبيتُ رسولِ الله فاعرفه تشهدِ
وما زال صوّاماً منيباً لربِّهِ
على الحقِّ قوّاماً کثيرَ التعبّدِ
قنوعاً من الدنيا بما نالَ معرضاً
عن المالِ مهما جاءه المالُ يزهدِ
لقد طلَّقَ الدنيا ثلاثاً وکلّما
رآها وقد جاءت يقول لها ابعدي
وأقربهم للحقِّ فيها وکلّهم
أولو الحقِّ لکن کان أقرب مهتدي
ومدح بها العشرة المبشّرة ، فذکر ما يختصُّ بأبي بکر بن أبي قحافة من المناقب في (14) بيتاً ، أوّلها :
فمنهم أبو بکرٍ خليفتُهُ الذي
له الفضلُ والتقديمُ في کلِّ مشهدِ
وصدِّيق هادي الخلق والمؤثر الذي
لإنفاقه للمالِ في الله قد هُدي
ثمّ ذکر ما يختصُّ بعمر بن الخطاب في (22) بيتاً ، أوّلها :
ويتبعُهُ في فضلِهِ عمرُ الذي
رمى عن قسيِّ الصدقِ سهمَ مسدّدِ
وما کلُّ من رامَ السعادةَ نالها
ولکنّه من يسعدِ اللهُ يسعدِ
ثمَّ نظم مناقب عثمان في (15) بيتاً ، أوّلها :
وحبِّيَ عثمانَ بنَ عفّانَ إنَّه
عليه اعتمادي وهو سؤلي ومقصدي
إمامٌ صَبورٌ للأذى وهو قادرٌ
حليمٌ عن الجاني جميلُ التعوّدِ
وبعد ذکر مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ذکر السبطين الإمامين صلوات الله عليهما بقوله
:
· /ghadir/6/84/