وما أنت والفحص عن شأنِها
وما قمّصوک بأثوابِها
وما ساورتْکَ سوى ساعةٍ
فما کنتَ أهلاً لأسبابِها
وکيف يخصّوک يوماً بها
ولم تتأدّبْ بآدابِها
وقلت بأنَّکمُ القاتلون
أُسود أُميّةَ في غابِها
کذبتَ وأسرفتَ فيما ادَّعيت
ولم تنهَ نفسَک عن عابِها
فکم حاولتْها سراةٌ لکمْ
فرُدّت على نکص أعقابِها
ولولا سيوفُ أبي مسلمٍ
لعزّتْ على جهد طلاّبِها
وذلک عبدٌ لهم لا لکم
رعى فيکمُ قربَ أنسابِها
وکنتم أسارى ببطنِ الحبوسِ
وقد شفّکم لثمُ أعتابِها
فأخرجَکمْ وحباکمْ بها
وقمّصکمْ فضلَ جلبابِها
فجازيتموهُ بشرِّ الجزاء
لطغوى النفوسِ وإعجابِها
فدع ذکرَ قومٍ رضوا بالکفافِ
وجاؤوا الخلافةَ من بابِها
هم الزاهدون هم العابدون
هم الساجدونَ بمحرابِها
هم الصائمون هم القائمون
هم العالمون بآدابِها
همُ قطبُ ملّةِ دينِ الإلهِ
ودورِ الرحى حول أقطابِها
عليک بلهوِکَ بالغانياتِ
وخلِّ المعالي لأصحابِها
ووصفِ العذارى وذاتِ الخمارِ
ونعتِ العقار بألقابِها
وشعرِک في مدحِ ترکِ الصلاةِ
وسعي السقاة بأکوابِها
فذلک شأنک لا شأنُهمْ
وجري الجيادِ بأحسابِها ١2.
:
· /ghadir/6/78/