Misbah Library
الغدير 6 ٥٥٣

بنفسيَ أُختَ السبطِ تعلنُ ندبَها

على ندبِها محزونةً وتقولُ

أخي يا هلالاً غابَ بعد طلوعِهِ

وحاق به عند الکمالِ أُفولُ

أخي کنت شمساً يکسفُ الشمسَ نورُها

ويخسأ عنها الطرفُ وهو کليلُ

وغصناً يروق الناظرين نضارةً

تغشّاه بعد الإخضرار ذبولُ

وربعاً يميرُ الوافدين ربيعُه

تعاهده غبَّ العهادِ مُحولُ ١

وعضباً رماه الدهر في دار غربةٍ

وفي غربه للمرهفات ٢ فلولُ

وضرغام غيل غيلَ من دونِ عرسِهِ

ومخلبُه ماضي الغرارِ ٣ صقيلُ

فلم أر دون الخدر قبلک خادراً

له بين أشراکِ الضباعِ حصولُ

أصبت فلا ثوب المآثر صَيّبٌ

ولا في ظلال المکرمات مقيلُ

ولا الجودُ موجودٌ ولا ذو حميّةٍ

سواک فيحمى في حماه نزيلُ

ولا صافحت منک الصفاحُ محاسناً

ولا کاد حسن الحال منک يحولُ

ولا تربت منک الترائبُ في البلا

ولا غالها في القبرِ منک مغيلُ

لتنظرنا من بعد عزٍّ ومنعةٍ

تلوح علينا ذلّةٌ وخمولُ

تعالج سلبَ الحلي عنّا علوجُها

وتحکم فينا أعبدٌ ونغولُ

وتبتزُّ أهلُ اللبسِ عنّا لباسَنا

وتُنزعُ أقراطٌ لنا وحجولُ

ترى أوجهاً قد غاب عنها وجيهُها

وأعوزَها بعد الکفاةِ کفيلُ

سوافرُ بين السفرِ في مهمهِ الفلا

لنا کلَّ يومٍ رحلةٌ ونزولُ

تزيد خفوقاً يا ابن أُمّ قلوبُنا

إذا خفقتْ للظالمين طبولُ

فيا لکِ عيناً لا تجفُّ دموعُها

وناراً لها بين الضلوعِ دخيلُف)

(١)يمير الوافدين : يمدّهم بالطعام.
(٢)العضب : السيف القاطع ، والرجل الحديد الکلام. الغرب : الحدّة. المرهف : المحدّد المرقّق الحدّ. (المؤلف)
(٣)الغرار : حدّ السيف. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/553/