Misbah Library
الغدير 6 ٥٥١

غضيضٌ إذا البيضُ الحسانُ تأوّدتْ

لهنّ قدودٌ في الغلائلِ ميلُ

ففي الطرف دون القاصراتِ تقاصرٌ

وفي الکفِّ من طَولِ المکارم طُولُ

أما وعفافٍ لا يدنِّسه الخنا

وسرِّ عتابٍ لم يُزله مزيلُ

لأنتِ لقلبي حيث کنتِ مسرّةٌ

وأکرمُ مسؤولٍ لديَّ سؤولُ

يقصّر آمالي صدودُک والقِلى

وينشرُها منک الرجا فتطولُ

وتعلق آمالي غروراً بقربِکمْ

کما غُرَّ يوماً بالطفوفِ قتيلُ

قتيلٌ بکت حزناً عليه سماؤها

وصبَّ لها دمعٌ عليه همولُ

وزلزلت الأرضُ البسيطُ لفقدِهِ

وريعَ له حزنٌ بها وسهولُ

أأنسى حسيناً للسهامِ رميّةً

وخيلُ العدى بغياً عليه تجولُ

أأنساه إذ ضاقت به الأرضُ مذهباً

يشير إلى أنصارِه ويقولُ

أُعيذکمُ باللهِ أن ترِدوا الردى

ويطمعَ في نفسِ العزيزِ ذليلُ

ألا فاذهبوا فالليلُ قد مدَّ سجفَهُ

وقد وضحتْ للسالکين سبيلُ

فثابَ إليه قائلاً کلُّ أقيلٍ

نمته إلى أزکى الفروعِ أصولُ

يقولون والسمرُ اللدانُ شوارعٌ

وللبيضِ من وقعِ الصفاحِ صليلُ

أنُسلم مولانا وحيداً إلى العدى

وتسلمُ فتيانٌ لنا وکهولُ

ونعدل خوفَ الموت عن منهج الهدى

وأين عن العدل الکريم عدولُ

نودُّ بأن نبلى ونُنشَرَ للبلى

مراراً ولسنا عن علاکَ نحولُ

وثاروا لأخذِ الثارِ قدماً کأنّهم

أُسودٌ لها بين العرين شبولُ

مغاويرُ عرسٍ عرسُها يومَ غارةٍ

لها الخطُّ في يومِ الکريهةِ غيلُ

حماةٌ إذا ما خيف للثغرِ جانبٌ

کماةٌ على قبِّ الفحول فحولُ ١

ليوثٌ لها في الدارعين وقائعٌ

غيوثٌ لها للسائلين سيولُس.

(١)قبّ الأسد والفحل : إذا سمعت قعقعة أنيابه ، کنّی بها عن شدة البأس.

:  · /ghadir/6/551/