فکأنّ جُرْدَ الصافناتِ سفائنٌ
طوراً تعوم به وطوراً ترکدُ ١
حتى شفي بالسيفِ غلّةَ صدرِهِ
ومن الزلال العذب ليس تبرّدُ
لهفي له يردُ الحتوفَ ودونَهُ
ماءُ الفراتِ محرّمٌ لا يوردُ
شزراً ٢ يلاحظه ودونَ ورودِهِ
نارٌ بأطرافِ الأسنّةِ توقدُ
ولقد غَشَوهُ فضاربٌ ومفوّقٌ
سهماً إليه وطاعنٌ متقصِّدُ
حتى هوى کالطودِ غيرَ مذمَّمٍ
بالنفسِ من أسفٍ يجود ويجهدُ
لهفي عليه مرمّلاً بدمائِهِ
تربَ الترائبِ بالصعيد يوسّدُ
تطأ السنابکُ ٣ منه صدراً طال ما
للدرسِ فيه وللعلومِ تردّدُ
ألقت عليه السافياتُ ملابساً
فکسته وهو من اللباس مجرّدُ
خضبت عوارضَهُ دماه فخيّلت
شفقاً له فوق الصباح تورّدُ
لهفي لِفِتيَتِهِ خموداً في الثرى
ودماؤهم فوق الصعيدِ تبدّدُ
فکأنّما سيلُ الدماءِ على عوا
رضِهمْ عقيقٌ ثمّ منه زبرجدُ
لهفي لنسوتِهِ برزنَ حواسراً
وخدودُهنَّ من الدموعِ تخدّدُ
هاتيک حاسرة القناع وهذه
عنها يُماط رِداً ويُنزعُ مِرودُ
ويقلن جهراً للجوادِ لقد هوى
من فوقِ صهوتِکَ الجوادُ الأجودُ
يا يومَ عاشوراءَ حسبُک إنّک ال
يومُ المشومُ بل العبوسُ الأنکدُ
فيک الحسينُ ثوى قتيلاً بالعرا
إذ عزَّ ناصرُه وقلَّ المُسعدُ
والتائبون الحامدون العابدو
ن السائحون الراکعون السجَّدُ
أضحت رءوسُهمُ أمام نسائِهمْ
قُدُماً تميل بها الرماح وتأودُف)
:
· /ghadir/6/511/