وهوى بحدِّ السيفِ هامةَ مرحبٍ
فبراه وهو الکافرُ المتمرِّدُ
ودنا من الحصنِ الحصينِ وبابُهُ
مستغلقٌ حذرَ المنيّةِ موصدُ
فدحاه مقتلعاً له فغدا له
حسّان ثابت في المحافلِ ينشدُ ١
إنَّ امرأً حملَ الرتاجَ ٢ بخيبرٍ
يومَ اليهودِ لقدره لمؤيّدُ
حمل الرتاجَ وماجَ باب قموصِها
والمسلمون وأهلُ خيبرَ تشهدُ
واسأل حنيناً حين بادرَ جرولٌ ٣
شاکي السلاحِ لفرصةٍ يترصَّدُ
حتى إذا ما أمکنته غشاهمُ
في فيلقٍ يحکيه بحرٌ مزبدُ
وثوى قتيلاً أيمنٌ ٤ وتبادرت
عُصَبُ الضلال لحتفِ أحمدَ تقصدُ
وتفرّقت أنصارُه من حولِهِ
جزعاً کأنّهمُ النعامُ الشرّدُ
ها ذاک منحدرٌ إلى وَهدٍ وذا
حذرَ المنيّةِ فوقَ تلعٍ يصعدُ
هلاّ سألتَ غداة ولّى جمعُهمْ
خوفَ الردى إن کنتَ من يسترشدُ
من کان قاتلَ جرولٍ ومذلَّ جي
شِ هوازنَ إلاّ الوليّ المرشدُ
کلٌّ له فقدَ النبيُّ سوى أبي
حسنٍ عليٍّ حاضرٌ لا يفقدُف)
:
· /ghadir/6/507/