Misbah Library
الغدير 6 ٤٨٦

الجِعْرانة ١ بعث أبا بکر على الحجّ فأقبلنا معه ، حتى إذا کنّا بالعرج ثوّب ٢ بالصبح ، فلمّا استوى للتکبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التکبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجدعاء ، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحجّ ، فلعلّه أن يکون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنصلّي معه ، فإذا عليّ رضي الله عنه عليها ، فقال له أبو بکر : أمير أم رسول؟ قال : «لا ، بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحجّ». فقدمنا مکة ، فلمّا کان قبل التروية بيوم قام أبو بکر فخطب الناس فحدّثهم عن مناسکهم ، حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأ على الناس حتى ختمها ، ثمّ خرجنا معه حتى إذا کان يوم عرفة قام أبو بکر فخطب الناس فحدّثهم عن مناسکهم ، حتى إذا فرغ قام عليّ رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. فلمّا کان النفر الأوّل قام أبو بکر فخطب الناس فحدّثهم کيف ينفرون أو کيف يرمون فعلّمهم مناسکهم ، فلمّا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها.

أخرجه ٣ الدارمي في سننه ⁦(2 / 67)⁩ ، والنسائي في الخصائص (ص 20) ، وابن خزيمة وصحّحه ، وابن حبّان من طريق ابن جريج ، والطبري ، ومحبّ الدين الطبري في الرياض النضرة ⁦(2 / 173)⁩ من طريق أبي حاتم والنسائي. ويوجد في تيسير الوصول ⁦(1 / 133)⁩ ، تفسير القرطبي ⁦(8 / 67)⁩ ، المواهب اللدنيّة للقسطلاني ، شرح 4.

(١)الجِعْرانة : ماء بين الطائف ومکة ، وهی إلى مکة أقرب. نزلها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها.
(٢)التثويب : هو الدعاء للصلاة وغيرها. وأصله أنّ الرجل إذا جاء مستصرخاً لوّح بثوبه ليُرى ويشتهر.
(٣)السنن الکبرى : 5 / 129 ح 8463 ، خصائص أمير المؤمنين : ص 93 ح 78 ، صحيح ابن خزيمة : 4 / 319 ح 2974 ، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان : 15 / 19 ح 6645 ، جامع البيان : مج 6 / ج 10 / 65 ، الرياض النضرة : 3 / 118 ، تيسير الوصول : 1 / 158 - ح 10 ، الجامع لأحکام القرآن : 8 / 44 ، المواهب اللدنيّة : 1 / 640 ، السيرة النبويّة لزيني دحلان : 2 / 140 ، روح المعاني : 10 / 44.

:  · /ghadir/6/486/