Misbah Library
الغدير 6 ٤١٤

2 - عن أبي العديّس ، قال : کنّا عند عمر بن الخطّاب فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما الجوار الکنّس؟ فطعن عمر بمخصرة معه في عمامة الرجل فألقاها عن رأسه ، فقال عمر : أحروريّ؟ والذي نفس عمر بن الخطّاب بيده لو وجدتک محلوقاً لأنحيت القمل عن رأسک.

کنز العمّال ١ ⁦(1 / 229)⁩ نقلاً عن الکنى للحاکم ، الدرّ المنثور ٢⁦(6/ 32)⁩.

3 - عن عبد الرحمن بن يزيد : أنّ رجلاً سأل عمر عن (فاکِهَةً وَأَبًّا) فلمّا رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرّة ٣.

قال الأميني : أحسب أنّ في مقول العراجين ، ولسان المخصرة ، ومنطق الدرّة الجواب الفاصل عن کلّ ما لا يعلمه الإنسان ، وإليه يوعز قول الخليفة : نهينا عن التکلّف ، في الجواب عن أبسط سؤال يعلمه کلّ عربي صميم ألا وهو معنى الأبّ المفسّر في نفس الکتاب المبين بقوله تعالى : (مَتاعاً لَکُمْ وَلِأَنْعامِکُمْ) ٤.

وأنا لا أعلم أنّ السائلين بما ذا استحقّوا الإدماء والإيجاع بمحض السؤال عمّا لا يعلمونه من مشکل القرآن أو ما غاب عنهم من لغته؟ وليس في ذلک شيء ممّا يوجب الإلحاد ، لکنّ القصص جرت على ما ترى.

ثمّ ما ذنب المجيبين بعلم عن السؤال عن الأبّ؟ ولما ذا أقبل عليهم الخليفة بالدرّة؟ وهل تبقى قائمة لأُصول التعليم والتعلّم والحالة هذه؟ ولعلّ الأُمّة قد حرمت ببرکة تلک الدرّة عن التقدّم والرقيّ في العلم بعد أن آل أمرها إلى أن هاب مثل ابن 2.

(١)کنز العمّال : 2 / 334 ح 4171.
(٢)الدرّ المنثور : 8 / 432 - 433.
(٣)فتح الباري : 13 / 230 ⁦[13 / 271]⁩ ، الدرّ المنثور : 6 / 317 ⁦[8 / 422]⁩. (المؤلف)
(٤)عبس : 32.

:  · /ghadir/6/414/