Misbah Library
الغدير 6 ٤٠٢

رجب صائماً ذاکراً حافظاً لفرجه متصدِّقاً من ماله لم يکن له جزاء إلاّ الجنّة» ... إلخ.

وقد ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى استحباب صوم رجب وعدّوها من الصوم المندوب ، غير أنّ الحنابلة قالوا بکراهة إفراد رجب بالصوم إلاّ إذا أفطر في أثنائه فلا يکره ١ ، ولعلّه أخذاً بما في إحياء العلوم ٢ ⁦(1 / 244)⁩ من قوله : وکره بعض الصحابة أن يصام رجب کلّه حتى لا يضاهى بشهر رمضان.

الطائفة الثانية :

1 - عن معاذة العدويّة ، قالت : سألت عائشة أکان النبيّ يصوم من کلِّ شهر ثلاثة أيّام؟ قالت : نعم. قلت : من أيّ أيّام الشهر کان يصوم؟ قالت : لم يکن يبالي من أيّ الأيّام يصوم.

وفي لفظ أبي داود والبيهقي : ما کان يبالي من أيّ الشهر کان يصوم ٣.

وفي لفظ ابن ماجة : قلت : من أيّه؟ قالت : لم يکن يبالي من أيّه کان.

أخرجه ٤ مسلم في صحيحه ⁦(1 / 321)⁩ ، والترمذي في صحيحه ⁦(1 / 147)⁩ ، وأبو داود في سننه ⁦(1 / 384)⁩ ، وابن ماجة في سننه ⁦(1 / 523)⁩ ، والبيهقي في سننه ⁦(4 / 295)⁩ ، والخطيب التبريزي في المشکاة (ص 171).

2 - عن أبي ذرّ الغفاري مرفوعاً : «من صام من کلّ شهر ثلاثة أيّام فذلک صيام الدهر». 6.

(١)الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 439 ⁦[1 / 557]⁩. (المؤلف)
(٢)إحياء علوم الدين : 1 / 213.
(٣)هکذا علی ما في السنن الکبرى. وفی سنن أبي داود (أيام الشهر).
(٤)صحيح مسلم : 2 / 520 ح 194 کتاب الصيام ، سنن الترمذي : 3 / 135 ح 763 ، سنن أبي داود : 2 / 328 ح 2453 سنن ابن ماجة : 1 / 545 ح 1709 ، مشکاة المصابيح : 1 / 563 ح 2046.

:  · /ghadir/6/402/