477) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (1 / 58 و 3 / 104) ، سيرة عمر لابن الجوزي (ص 44) ، تاريخ ابن کثير (7 / 18 ، 115 و 8 / 113) ، السيرة الحلبية (3 / 220) ، الإصابة (3 / 384 ، 676) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 96) ، الفتوحات الإسلامية (2 / 480).
قال الأميني : أنا لا أدري إن قامت البيّنة عند الخليفة على أنّ تلک الأموال مختلسة من بيت مال المسلمين ، فَلِمَ لم يُصادرها کلّها؟ وإن کان يحسب أنّ هناک أموالاً مملوکة لهم فهل من المعقول أن يقدّر ذلک في الجميع بنصف ما بأيديهم حتى النعل والنعل؟ وقد عُدّ ذلک سيرةً له ، قال سعيد بن عبد العزيز : کان عمر يقاسم عمّاله نصف ما أصابوا ١.
وإن لم تقم البيّنة على ذلک فکيف رفع أيدي القوم عمّا کان في حيازتهم ورفض دعاويهم بأنّها من ربح تجارة ، أو نتاج خيل ، أو منافع زرع ، أو ثمن ضيعة؟ ولِمَ لم يحاکمهم في الأمر بإحضار الشهود والتدقيق في القضيّة ، وغرم قبل ذلک بمجرّد الظنّة والتهمة؟ ويد المسلم من أمارات الملک ، ودعواه له بلا معارض مسموع منه ، وإلاّ لما قام للمسلمين سوق.
على أنّ ظاهر حال هؤلاء الصحابة المغرمين بمقتضى فقه الخليفة أنّهم لصوص بأقبح التلصّص ، لأنّ السارق في الغالب لا يسرق إلاّ من واحد أو اثنين أو أکثر يُعدّون بالأنامل لکن هؤلاء بحکم تلک المشاطرة سرّاق من مال المسلمين جميعاً ، وکان قد ائتمنهم قبل ذلک وبعده على نفوس المسلمين وأعراضهم وأموالهم وأحکامهم ، باستعمالهم على البلاد والعباد ، غير أنّه کان فيهم من تنصّل عن العمل بعد التغريم ، أصحيح أنّهم کانوا هکذا؟ أنا لا أدري. أصحيح أنّهم کلّهم عدول؟ أيضاً لا أدري. ف)
:
· /ghadir/6/390/