Misbah Library
الغدير 6 ٣٦٣

ولاعتياده عليها منذ مدّة غير قصيرة إلى نزول آية المائدة في حجّة الوداع طفق يشرب النبيذ الشديد بعد نزول ذلک الوعيد ، وبعد قوله : انتهينا انتهينا. وکان يقول : إنّا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الإبل في بطوننا أن تؤذينا فمن رابه من شرابه شيء فليمزجه بالماء ١.

وقال : إنّی رجل معجار ٢ البطن أو مسعار البطن ، وأشرب هذا النبيذ الشديد فيسهل بطني. أخرجه ابن أبي شيبة کما في کنز العمّال ٣ ⁦(3 / 109)⁩.

وقال : لا يقطع لحوم هذه الإبل في بطوننا إلاّ النبيذ الشديد.

جامع مسانيد أبي حنيفة ⁦(2 / 190 ، 215)⁩.

وکان يشرب النبيذ الشديد إلى آخر نفَس لفظه ، قال عمرو بن ميمون : شهدت عمر حين طُعن أُتي بنبيذ شديد فشربه. تاريخ بغداد للخطيب ⁦(6 / 156)⁩.

وکان حدّة شرابه وشدّته بحيث لو شرب غيره منه لسکر وکان يقيم عليه الحدّ ، غير أنّ الخليفة کان لم يتأثّر منه لاعتياده أو کان يکسره ويشربه. قال الشعبي : شرب أعرابيّ من إداوة عمر فأُغشي فحدّه عمر. ثمّ قال : وإنّما حدّه للسکر لا للشرب.

العقد الفريد ٤ ⁦(3 / 416)⁩.

وفي لفظ الجصّاص في أحکام القرآن ٥ ⁦(2 / 565)⁩ : إنّ أعرابيّا شرب من شراب 4.

(١)السنن الکبرى : 8 / 299 ، محاضرات الراغب : 1 / 319 [مج 1 / ج 2 / 669] ، کنز العمّال : 3 / 109 [5 / 514 ح 13772] نقلاً عن ابن أبي شيبة. (المؤلف)
(٢)لعلّه : مجعار البطن ، کما في النهاية لابن الأثير : 1 / 275.
(٣)کنز العمّال : 5 / 514 ح 13773.
(٤)العقد الفريد : 6 / 278.
(٥)أحکام القرآن : 2 / 464.

:  · /ghadir/6/363/