وصاحبة وشريک ، ما اتّخذ الله من ولد وما کان معه من إله لم يلد ولم يولد. وأمّا الذي ليس عند الله فالظلم (وَما رَبُّکَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ) ١. وأمّا الذي کلّه فم فالنار تأکل ما يُلقى فيها. وأمّا الذي کلّه رِجل فالماء. وأمّا الذي کلّه عين فالشمس. وأمّا الذي کلّه جناح فالريح. وأمّا الذي لا عشيرة له فآدم عليه السلام. وأمّا الذين لم يحمل بهم رحم فعصا موسى ، وکبش إبراهيم ، وآدم ، وحواء. وأمّا الذي يتنفّس من غير روح فالصبح لقوله تعالى : (وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ) ٢. وأمّا الناقوس فإنّه يقول طقّا طقّا ، حقّا حقّا ، مهلاً مهلاً ، عدلاً عدلاً ، صدقاً صدقاً ، إنّ الدنيا قد غرّتنا واستهوتنا ، تمضي الدنيا قرناً قرناً ، ما من يوم يمضي عنّا إلاّ أوهى منّا رکناً ، إنّ الموتى قد أخبرنا أنّا نرحل فاستوطنّا. وأمّا الظاعن فطور سيناء لمّا عصت بنو إسرائيل وکان بينه وبين الأرض المقدّسة أيّام ، فقلع الله منه قطعةً وجعل لها جناحين من نور فنتقه عليهم ، فذلک قوله : (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ کَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ) ٣ ، وقال لبني إسرائيل إن لم تؤمنوا وإلاّ أوقعته عليکم ، فلمّا تابوا ردّه إلى مکانه. وأمّا المکان الذي لم تطلع عليه الشمس إلاّ مرّة واحدة ؛ فأرض البحر لمّا فلقه الله لموسى عليه السلام ، وقام الماء أمثال الجبال ويبست الأرض بطلوع الشمس عليها ثمّ عاد ماء البحر إلى مکانه. وأمّا الشجرة التي يسير الراکب في ظلّها مائة عام ؛ فشجرة طوبى وهي سدرة المنتهى في السماء السابعة إليها ينتهي أعمال بني آدم ، وهي من أشجار الجنّة ليس في الجنّة قصر ولا بيت إلاّ وفيه غصن من أغصانها ، ومثلها في الدنيا الشمس أصلها واحد وضوؤها في کلّ مکان. وأمّا الشجرة التي نبتت من غير ماء فشجرة يونس وکان ذلک معجزة له لقوله تعالى : (وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) ٤. وأمّا غذاء أهل الجنّة فمثلهم في الدنيا الجنين في 6.
:
· /ghadir/6/350/