قال ابن قيّم الجوزية في زاد المعاد ١ : کان صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بإخلاص الدعاء للميّت وکان يکبّر أربع تکبيرات ، وصحّ عنه أنّه کبّر خمساً ٢. وکان الصحابة بعده يکبّرون أربعاً وخمساً وستّا فکبّر زيد بن أرقم خمساً ، وذکر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کبّرها. ذکره مسلم ٣. وکبّر الإمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه على سهل بن حنيف ستّا ٤. وکان يکبّر على أهل بدر ستّا وعلى غيرهم من الصحابة خمساً وعلى سائر الناس أربعاً ، ذکره الدارقطني ٥. وذکر سعيد بن منصور ، عن الحکم ، عن ابن عيينة أنّه قال : کانوا يکبّرون على أهل بدر خمساً وستّا وسبعاً ، وهذه آثار صحيحة فلا موجب للمنع منها ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يمنع ممّا زاد على الأربع بل فعله هو وأصحابه من بعده ، والذين منعوا من الزيادة على الأربع منهم من احتجّ بحديث ابن عبّاس : إنّ آخر جنازة صلّى عليها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم کبّر أربعاً. قالوا : وهذا آخر الأمرين وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعله صلى الله عليه وآله وسلم هذا ، وهذا الحديث قد قال فيه الخلاّل في العلل : أخبرني حارث قال : سأل الإمام أحمد عن حديث أبي المليح عن ميمون عن ابن عبّاس ، فذکر الحديث فقال أحمد : هذا کذب ليس له أصل إنّما رواه محمد بن زيادة الطحّان وکان يضع الحديث ، واحتجّوا بأنّ ميمون بن مهران روى عن ابن عبّاس أنّ الملائکة لمّا صلّت على آدم عليه الصلاة والسلام کبّرت عليه أربعاً وقالوا : تلک سنّتکم يا بني آدم. وهذا ف)
:
· /ghadir/6/347/