Misbah Library
الغدير 6 ٣٠٤

وفی صحيحة أخرى ، عن سراقة ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً فقال : «ألا إنّ العمرة قد دخلت في الحجِّ إلى يوم القيامة» ١.

وفي صحيحة عن ابن عبّاس ، قال : «دخلت العمرة في الحجِّ إلى يوم القيامة» ٢ قال الترمذي بعده في صحيحه ٣ ⁦(1 / 175)⁩ : وفي الباب عن سراقة بن مالک وجابر بن عبد الله ، ومعنى هذا الحديث : أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحجّ ، وهکذا فسّره الشافعي وأحمد وإسحاق ، ومعنى هذا الحديث : أنّ أهل الجاهلية کانوا لا يعتمرون في أشهر الحجِّ ، فلمّا جاء الإسلام رخّص النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم في ذلک فقال : «دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة». يعني لا بأس بالعمرة في أشهر الحجِّ. انتهی.

وفي صحيحة عن عمر نفسه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أتاني جبرئيل عليه السلام وأنا بالعقيق فقال : صلِّ في هذا الوادي المبارک رکعتين وقل : عمرة في حجّة فقد دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة» ٤. فما أجرأ الخليفة على سنّة أخبره بها رسول الله ، وأتى بها جبرئيل!

وقال السندي في حاشية سنن ابن ماجة ⁦(2 / 231)⁩ : ظاهر حديث بلال موافقة نهي عمر عن المتعة ، والجمهور على خلافه ، وأنّ المتعة غير مخصوصة بهم ، فلذلک حملوا المتعة بالفسخ والله أعلم. انتهی.

وحديث بلال هذا من الأحاديث الدالّة على اختصاص المتعة بالصحابة ، وفيه ف)

(١)مسند أحمد : 4 / 175 [5 / 186 ح 17132 و 17133] ، سنن ابن ماجة : 2 / 229 [2 / 991 ح 2977] ، سنن البيهقي : 4 / 352. (المؤلف)
(٢)صحيح مسلم : 1 / 355 [3 / 83 ح 203 کتاب الحجّ] ، سنن الدارمي : 2 / 51 ، صحيح الترمذي : 1 / 175 [3 / 271 ح 932] ، سنن أبي داود : 1 / 283 [2 / 156 ح 1790] ، سنن النسائي : 5 / 181 [2 / 368 ح 3797] ، سنن البيهقي : 4 / 344 ، تفسير ابن کثير : 1 / 230 وصحّحه. (المؤلف)
(٣)سنن الترمذي : 3 / 271 ح 932.
(٤)أخرجه البيهقي في سننه : 5 / 13 وقال : رواه البخاري في الصحيح [2 / 556 ح 1461] (المؤلف)

:  · /ghadir/6/304/