- 67 -
الخليفة وتعلّم سورة البقرة
أخرج الخطيب في رواة مالک ، والبيهقي في شعب الإيمان ١ ، والقرطبي في تفسيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر قال : تعلّم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلمّا ختمها نحر جزوراً ٢.
وقال القرطبي في تفسيره ٣ (1 / 132) : تعلّمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة.
قال الأميني : هذا ينمُّ إمّا عن عدم انعطاف الخليفة على القرآن واهتمامه به مع أنّه أهمُّ أُصول الإسلام ، وقد انطوى فيه مهمّات علومه حتى أنّه تبطّأ في تعلّم سورة منه إلى غاية ذلک الأمد المتطاول ، ولعلّه کان قد ألهاه عن ذلک الصفق بالأسواق کما ورد في غير واحد من هذه الآثار ، واعتذر به هو وغيره من الصحابة ، وإمّا عن قصور في فطنته وذکائه وجمود في القريحة يأبى عن انعکاس ما يُلقى إليه فيها ، فيحتاج إلى تکرار ومثابرة کثيرة وترديد حتى ينتقش ما همَّ بتعلّمه في الذاکرة.
وقد يؤکّد الثاني ما مرّ في صحيفة (116) من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له : «إنّي أظنّک تموت قبل أن تعلم ذلک» وما ذکر في (ص 128) من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لحفصة : «ما أرى أباک يعلمها». وقوله : «ما أراه يقيمها». 7.
:
· /ghadir/6/276/