Misbah Library
الغدير 6 ٢٧٦

- 67 -

الخليفة وتعلّم سورة البقرة

أخرج الخطيب في رواة مالک ، والبيهقي في شعب الإيمان ١ ، والقرطبي في تفسيره بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر قال : تعلّم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة ، فلمّا ختمها نحر جزوراً ٢.

وقال القرطبي في تفسيره ٣ ⁦(1 / 132)⁩ : تعلّمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة.

قال الأميني : هذا ينمُّ إمّا عن عدم انعطاف الخليفة على القرآن واهتمامه به مع أنّه أهمُّ أُصول الإسلام ، وقد انطوى فيه مهمّات علومه حتى أنّه تبطّأ في تعلّم سورة منه إلى غاية ذلک الأمد المتطاول ، ولعلّه کان قد ألهاه عن ذلک الصفق بالأسواق کما ورد في غير واحد من هذه الآثار ، واعتذر به هو وغيره من الصحابة ، وإمّا عن قصور في فطنته وذکائه وجمود في القريحة يأبى عن انعکاس ما يُلقى إليه فيها ، فيحتاج إلى تکرار ومثابرة کثيرة وترديد حتى ينتقش ما همَّ بتعلّمه في الذاکرة.

وقد يؤکّد الثاني ما مرّ في صحيفة ⁦(116)⁩ من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له : «إنّي أظنّک تموت قبل أن تعلم ذلک» وما ذکر في (ص 128) من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لحفصة : «ما أرى أباک يعلمها». وقوله : «ما أراه يقيمها». 7.

(١)شعب الإيمان : 2 / 331 ح 1957.
(٢)تفسير القرطبي : 1 / 34 [1 / 30 وفی ص 31 : أنّه حفظها في بضع عشرة سنة] ، سيرة عمر لابن الجوزي : ص 165 [ص 171] ، شرح ابن أبي الحديد : 3 / 111 [12 / 66 خطبة 223] ، الدرّ المنثور : 1 / 21 ⁦[1 / 54]⁩. (المؤلف)
(٣)الجامع لأحکام القرآن : 1 / 107.

:  · /ghadir/6/276/