للمسلمين کما فعل فيما کان يصرف لهنّ من النفقات. والله أعلم. انتهی.
وقال العيني في عمدة القاري ١ (7 / 132) في حديث عائشة : لمّا ثقل رسول الله استأذن أزواجه أن يمرّض في بيتي ، أسندت البيت إلى نفسها ، ووجه ذلک أنّ سکنى أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في بيوت النبيّ من الخصائص ، فلمّا استحققن النفقة لحبسهنّ استحققن السکني ما بقين ، فنبّه البخاري بسوق أحاديث هذا الباب وهي سبعة على أنّ بهذه النسبة تحقّق دوام استحقاق سکناهنّ للبيوت ما بقين. انتهی.
وقال القسطلاني في إرشاد الساري ٢ (5 / 190) : أسندت عائشة البيت إلى نفسها ، ووجه ذلک أنّ سکن أزواجه عليه الصلاة والسلام في بيوته من الخصائص ، فکما استحققن النفقة لحبسهنّ استحققن السکنى ما بقين ، فنبّه على أنّ بهذه النسبة تحقّق دوام استحقاقهنّ لسکني البيوت ما بقين. انتهی.
فالقارئ جِدّ عليم عندئذٍ بأنّ أُمّ المؤمنين لم يکن لها من حجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ السکنى فيها کالمعتدّة ، وليس لها قطّ أن تتصرّف فيها بما يترتّب على الملک.
والخطب الفظيع عدّ الحفّاظ هذا الاستئذان وهذا الدفن من مناقب الخليفة ذاهلين عن قانون الإسلام العامّ في التصرّف في أموال الناس.
ولست أدري بأيّ حقّ أوصى الإمام الحسن السبط الزکي صلوات الله عليه أن يدفن في تلک الحجرة الشريفة؟ وهل منعته عائشة عن أن يدفن بها؟ أو أذنت له وما أُطيعت؟ - ولا رأي لمن لا يُطاع - فتسلّح بنو أُميّة وقالوا : لا ندعه يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وکاد أن تقع الفتنة ٣ لمَ هذه کلّها؟ أنا لا أدري. ف)
:
· /ghadir/6/268/