أضف إلى ذلک کلّه نزعات شعوبية ، وتبجّحات بالعروبة فحسب ، فهذه کلّها تفضي إلى شقّ العصا ، وتفريق الکلمة ، ونصب عين الکلّ تعليمات النبيّ الأقدس ، وتقديره الشخصيات المحلاّة بالفضائل من مختلف العناصر بمثل قوله : «سلمان منّا أهل البيت» ١ وقوله : «لو کان العلم بالثريّا لتناوله ناس من أبناء فارس» ٢ إلى الکثير الطيّب من أمثاله.
فعلى المسلم أن لا يتّخذ تلکم الآراء الشاذة خطّة لنفسه ، ولا يصفح عن قول النبيّ الأمين : «ليس منّا من دعا إلى عصبية ، وليس منّا من قاتل على عصبية ، وليس منّا من مات على عصبية» ٣.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من قاتل تحت راية عميّة يغضب للعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلة جاهلية». سنن البيهقي (8 / 156).
- 64 -
تجسّس الخليفة بالسعاية
أخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه ، قال : أتى عمر بن الخطّاب رجل فقال : إنّ فلاناً لا يصحو. فدخل عليه عمر رضي الله عنه فقال : إنّي لأجد ريح شراب يا فلان أنت بهذا؟ فقال الرجل : يا ابن الخطّاب وأنت بهذا؟ ألم ينهک الله أن تجسّس؟ فعرفها عمر فانطلق وترکه. الدرّ المنثور ٤ (6 / 93) 7.
:
· /ghadir/6/265/