Misbah Library
الغدير 6 ٢٢٤

على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : سبحان الله إنّما سمعت شيئاً فأحببت أن أتثبّت.

وفي لفظ ١ : قال أبو سعيد قلت : أنا أصغر القوم ، قال النووي في شرحه ٢ : فمعناه أنّ هذا حديث مشهور بيننا ، معروف لکبارنا وصغارنا ، حتى إنّ أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الأميني : من لي بمخبر عن أنّ الذي ألهاه الصفق بالأسواق حتى عن ناموس مشتهر هتف به صاحب الرسالة العظمى ، وعرفته الصحابة أجمع کباراً وصغاراً ، وعضده الذکر الحکيم کيف يکون أعلم الصحابة في زمانه على الإطلاق کما زعمه صاحب الوشيعة؟

ثمّ ما الموجب إلى ذلک الإرهاب لمحض أنّ الرجل روى فيما ارتکبه سنّة؟ وهل التثبّت يستدعي ذلک الوعيد بالأيمان المغلّظة؟ أو يستحقّ به الراوي أن يُزرى به في الملأ العام؟ أو في مجرّد التحرّي والطلب مقنع وکفاية؟ وليس على الخليفة أن يکون عذاباً على الأُمّة کما رآه أُبيّ.

- 51 -

اجتهاد الخليفة في البکاء على الميت

عن ابن عبّاس قال : لمّا ماتت زينب ٣ بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ألحقوها بسلفنا الخيّر عثمان بن مظعون». فبکت النساء ، فجعل عمر يضربهنّ بسوطه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده وقال : «مهلاً يا عمر دعهنّ يبکين ، وإيّاکنّ ونعيق الشيطان». إلى أن قال : وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علی شفير القبر ف)

(١)صحيح مسلم : 4 / 360 ح 33.
(٢)شرح صحيح مسلم : 14 / 131.
(٣)توفّيت زينب سنة ثمان من الهجرة ، فحزن عليها رسول الله حزناً عظيماً. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/224/