Misbah Library
الغدير 6 ٢١٢

قال : «يقول : اللهمّ العن مبغضي محمد وآل محمد».

وکان اليهود ثلاثة نفر ؛ قال اثنان منهم : نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً رسول الله. ووثب الحبر الثالث فقال : يا عليّ لقد وقع في قلوب أصحابي ما وقع من الإيمان والتصديق وقد بقي خصلة واحدة أسألک عنها.

فقال : «سل عمّا بدا لک».

فقال : أخبرني عن قوم في أوّل الزمان ماتوا ثلاثمائة وتسع سنين ثمّ أحياهم الله فما کان من قصّتهم؟

قال عليّ رضي الله عنه : «يا يهوديّ هؤلاء أصحاب الکهف ، وقد أنزل الله على نبيّنا قرآناً فيه قصّتهم وإن شئت قرأت عليک قصّتهم».

فقال اليهوديّ : ما أکثر ما قد سمعنا قراءتکم إن کنت عالماً فأخبرني بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وأسماء مدينتهم ، واسم ملکهم ، واسم کلبهم ، واسم جبلهم ، واسم کهفهم ، وقصّتهم من أوّلها إلى آخرها.

فاحتبى عليّ ببردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال :

«يا أخا العرب حدّثني حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنّه کان بأرض روميّة مدينة يقال لها : أفسوس ، ويقال هي : طرطوس ، وکان اسمها في الجاهليّة : أفسوس ، فلمّا جاء الإسلام سمّوها : طرطوس. قال : وکان لهم ملک صالح فمات ملکهم وانتشر أمرهم فسمع به ملک من ملوک فارس يقال له : دقيانوس ، وکان جبّاراً کافراً ، فأقبل في عساکر حتى دخل أفسوس فاتّخذها دار ملکه وبنى فيها قصراً».

فوثب اليهوديّ وقال : إن کنت عالماً فصف لي ذلک القصر ومجالسه.

فقال : «يا أخا اليهود ابتنى فيها قصراً من الرخام طوله فرسخ وعرضه فرسخ واتّخذ فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب وألف قنديل من الذهب لها سلاسل من

:  · /ghadir/6/212/