Misbah Library
الغدير 6 ٢٠٩

يرون حرمة تلکم الآثار ويعظّمونها ويصلّون عندها إنّما هم حملة علم الدين من الصحابة العدول ، مراجع الخليفة في الأحکام والشرائع ، کان يعوّل عليهم حيثما أعيته المسائل قائلاً : کلّ الناس أفقه منک يا عمر.

هذه أسئلة جمّة عزب عن الخليفة العلم بالجواب عنها ، أو أنّها لم تدر في خلده ، أو أنّه متأوّل فيها جمعاء وأنت ترى ...

ومن الصحابة التي کانت تتبرّک بتلک الأماکن وتصلّي فيها عبد الله بن عمر ، قال موسى بن عقبة ١ : رأيت سالم بن عبد الله يتحرّى أماکن من الطريق فيصلّي فيها ويحدّث أنّ أباه کان يصلّي فيها ، وأنّه رأى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي في تلک الأمکنة. وعن نافع عن ابن عمر أنّه کان يصلّي في تلک الأمکنة.

فالراجع إلى الصحاح والسنن يجد کثيراً من لدة هذه يعلم بها أنّ رأي الخليفة إنّما يخصّ به ولا يُتّبع ولم يُتّبع ولن يُتّبع.

- 46 -

الخليفة وقوم من أحبار اليهود

لمّا ولي أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي الله عنه الخلافة أتاه قوم من أحبار اليهود فقالوا : يا عمر أنت وليّ الأمر بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه ، وإنّا نريد أن نسألک عن خصال إن أخبرتنا بها علمنا أنّ الإسلام حقّ وأنّ محمداً کان نبيّا ، وإن لم تخبرنا به علمنا أنّ الإسلام باطل وأنّ محمداً لم يکن نبيّا ، فقال : سلوا عمّا بدا لکم ، قالوا : أخبرنا عن أقفال السموات ما هي؟ وأخبرنا عن مفاتيح السموات ما هي؟ وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو؟ وأخبرنا عمّن أنذر قومه لا هو من الجنّ ولا هو من ف)

(١)صحيح البخاري ، کتاب الصلاة باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلّی فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم [1 / 183 ح 469]. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/209/