Misbah Library
الغدير 6 ٢٠١

المعاصي تستوجب تعزيراً؟ أولم يکن من رأي الخليفة جلد صائمٍ أُخِذ على شراب کما يأتي في نادرة ⁦(72)⁩؟

أولم يکن من رأيه ضرب خمسين على من وجد مع امرأة في لحافها على فراشها ١؟

أولم يکن مقرّراً حکم عبد الله بن مسعود في رجل وجد مع امرأة في لحاف ، فضرب عبد الله کلّ واحد منهما أربعين سوطاً وأقامهما للناس ، فذهب أهل المرأة وأهل الرجل فشکوا ذلک إلى عمر بن الخطّاب ، فقال عمر لابن مسعود : ما يقول هؤلاء؟ قال : قد فعلت ذلک. قال : أورأيت ذلک؟ قال : نعم. فقال : نعمَ ما رأيت. فقالوا : أتيناه نستأذنه فإذا هو يسأله ٢.

نعم ؛ للقارئ أن يفرّق بين ما نحن فيه وبين تلکم المواقف التي حکم فيها بالتعزير بأنّ الحکم هناک قد دار مدار اللحاف ولم يکن لحاف على المغيرة وأُمّ جميل في فحشائهما ، والقول بمثل هذه الخزاية أهون من تلکم الکلم التي توجد في الدفاع عن الخليفة حول هذه القضيّة ولدتها.

هذا مغيرة وهذه إلى أمثالها بوائقه ، وکان يُعرف بها في إسلامه وقبله ، وقد أتى أمير المؤمنين عليه السلام عندما تولّى الخلافة يظهر بزعمه النصح له بإقرار معاوية في ولايته على الشام ردحاً ثمّ يفعل به ما أراد ، وبما أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يکن ممّن يداهن ويجامل أعداء الله في أمر الدين ولا يؤثر الدهاء على حکم الشريعة ، وکان يرى أنّ مفاسد إبقاء معاوية على الأمر لا تکافئ مصلحة إغفاله عن المقاومة ، فإنّه غير صالح لتولّي أمر المسلمين فيومه لدة سنته ، وساعته کمثل عمره في الفساد ، رفض ف)

(١)أخرجه إمام الشافعية في کتاب الأُم : 7 / 170 ⁦[7 / 183]⁩. (المؤلف)
(٢)أخرجه الطبراني [المعجم الکبير 9 / 341 ح 9694 ، وفيه : أتيناه نستأديه] والهيثمي في مجمع الزوائد : 6 / 270 وقال : رجاله رجال الصحيح. (المؤلف)

:  · /ghadir/6/201/