کنّا مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فنزلنا في موضع کذا وکذا فأهدى إليه رجل من الأعراب أرنباً فأکلناها ، فقال الأعرابي : يا رسول الله إنّي رأيتها تدمي أي تحيض ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : «لا بأس بها».
أخرجه ١ ابن أبي شيبة ، وابن جرير الطبري کما في کنز العمّال (8 / 50) ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده ، والطبراني في الکبير من رواية ابن الحوتکيّة کما في عمدة القاري (6 / 259) ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 195) نقلاً عن أحمد من طريق ابن الحوتکيّة.
أنا لا أقول : إنّ الذي أخاف الخليفة من الزيادة أو النقيصة في الحديث هو عدم معرفته بالحکم ، ولا أقول : إنّ عمّاراً کان أبصر منه في القضيّة وأوثق منه في الرواية والنقل. ولا أقول : أين کانت تلک الحيطة منه في غير الأرنب ممّا استبدّ بحکمه من دون أيّ اکتراث من مئات المسائل في الأموال والأنفس والعقود والإيقاعات وهو يعلم أنّه لم يحط بها علماً ، لکنّي أکِلُ ذلک إلى وجدانک الحرّ.
وفي النفس ما فيها في نفي البأس عن لحم الأرنب ، وهو قول الأئمّة الأربعة وکافّة العلماء إلاّ ما حکي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعکرمة مولى ابن عبّاس أنَّهم کرهوا أکلها. عمدة القاري ٢ (6 / 259).
- 31 -
رأي الخليفة في القود
عن ابن أبي حسين : أنّ رجلاً شجّ رجلاً من أهل الذمّة ، فهمّ عمر بن الخطّاب 1.
:
· /ghadir/6/187/