عنها ، وأمر العبد ألاّ يقربها ١.
قال الأميني : ليتني أدري وقومي ما هذه العقوبات الفادحة بعد سقوط الحدّ عن المرأة ومملوکها بالجهل والتأويل؟ وما معنى عذابهما بعد عفو المولى سبحانه عنهما؟ وبأيّ کتاب أم بأيّة سنّة ضرب العبد ، وجزّ رأسه ، وحرّم المرأة على کلّ مسلم ، ونهى العبد عن قربها؟ فهل دين الله مفوّض إلى الخليفة؟ أم أنّ الإسلام ليس إلاّ الرأي المجرّد؟ فإن کان هذا أو ذاک؟ فعلى الإسلام السلام ، وإن لم يکن لا هذا ولا ذاک ، فمرحباً بالخلافة الراشدة ، وزه بتلک الآراء الحرّة.
ثمّ أنّى هذه العقوبات من صحيحة عمر نفسه وعائشة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم ، فإن وجدتم لمسلم مخرجاً فخلّوا سبيله ، فإنّ الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ بالعقوبة» ٢
- 22 -
الخليفة وامرأة مغنّية
عن الحسن قال : أرسل عمر بن الخطّاب إلى امرأة مغنّية کان يُدخَل عليها ، فأنکر ذلک فأرسل إليها فقيل لها : أجيبي عمر. فقالت : يا ويلها ما لها ولعمر؟! فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق فدخلت داراً فألقت ولدها فصاح الصبيّ ا.
:
· /ghadir/6/169/