Misbah Library
الغدير 6 ١١٦

والکنجي في المناقب ١ ، والحمّوئی في فرائد السمطين ٢ ، وحسام الدين المحلّي ، وشهاب الدين في توضيح الدلائل ، والشيخ محمد الحفني في شرح الجامع الصغير ٣ وقال في حاشية شرح العزيزي ⁦(2 / 417)⁩ : حديث العيبة أي وعاء علمي الحافظ له ، فإنّه مدينة العلم ولذا کانت الصحابة تحتاج إليه في تلک المشکلات ، ولذا کان يسأله سيّدنا معاوية في زمن الواقعة عن المشکلات فيجيبه فتقول له جماعته : مالک تجيب عدوّنا؟ فيقول : أما يکفيکم أنّه يحتاج إلينا؟

ووقع له فکُّ مشکلات مع سيّدنا عمر ، فقال : ما أبقاني الله إلى أن أدرک قوماً ليس فيهم أبو الحسن ، أو کما قال ، فقد طلب أن لا يعيش بعده ، ثمّ ذکر قضايا منها حديث اللطم ٤ وحديث قد أمر سيّدنا عمر برجم زانية (يأتي بتمامه) فقال سيّدنا عمر : لو لا عليّ لهلک عمر.

وقال المناوي في فيض القدير ⁦(4 / 356)⁩ : «عليّ عيبة علمي» أي مظنّة استفصاحي وخاصتي ، وموضع سرّي ، ومعدن نفائسي ، والعيبة ما يحرز الرجل فيه نفائسه. قال ابن دريد ٥ : وهذا من کلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة اختصاصه بأُموره الباطنة التي لا يطّلع عليها أحد غيره ، وذلک غاية في مدح عليّ ، وقد کانت ضمائر أعدائه منطوية على اعتقاد تعظيمه.

وفي شرح الهمزيّة ٦ : إنّ معاوية کان يرسل يسأل عليّا عن المشکلات 2.

(١)کفاية الطالب : ص 198 باب 48.
(٢)فرائد السمطين : 1 / 150 ح 113 باب 29.
(٣)حاشية الحفني علی شرح الجامع الصغير : 2 / 458.
(٤)أخرجه محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة : 2 / 196 ، 197 ⁦[3 / 142 - 145]⁩. (المؤلف)
(٥)جمهرة اللغة : 1 / 369.
(٦)شرح الهمزيّة : ص 192.

:  · /ghadir/6/116/