هي التي جسّها القوم ، وألقت عليهم جشمها ، وکثر فيها منهم الرطيط ١ ، وإليک جملة من تلکم القضايا :
1 - قال أبو عمرو بن علوان : خرجت يوماً إلى سوق الرحبة في حاجة فرأيت جنازةً فتبعتها لأصلّي عليها ، ووقفت حتى يدفن الميت في جملة الناس ، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمّد ، فلححت بالنظر واسترجعت واستغفرت الله - إلى أن قال - : فخطر في قلبي أن زر شيخک الجنيد ، فانحدرت إلى بغداد ، فلمّا جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي : ادخل أبا عمرو ، تذنب بالرحبة ونستغفر لک ببغداد. تاريخ بغداد (7 / 247) ، صفة الصفوة ٢ (2 / 236).
2 - قال ابن النجّار : کان الشيخ أبو محمد عبد الله الجبائي المتوفّى (605) يتکلّم يوماً في الإخلاص والرياء والعجب وأنا حاضرٌ في المجلس ، فخطر في نفسي : کيف الخلاص من العجب؟ فالتفت إليَّ الشيخ وقال : إذا رأيت الأشياء من الله وأنّه وفّقک لعمل الخير وأخرجک من البين سلمت من العجب. شذرات الذهب ٣ (5 / 16).
3 - عن الشيخ عليّ الشبلي قال : احتاجت زوجتي إلى مقنعة فقلت : عليَّ دين خمسة دراهم ، فمن أين أشتري لک مقنعة؟ فنمت فرأيت من يقول لي : إذا أردت أن تنظر إلى إبراهيم الخليل فانظر إلى الشيخ عبد الله بن عبد العزيز. فلمّا أصبحت أتيته بقاسيون فقال لي : ما لک يا عليّ؟ اجلس ، وقام إلى منزله وعاد ومعه مقنعة في طرفها خمسة دراهم ، فأخذتها ورجعت. شذرات الذهب ٤ (5 / 74).
4 - قال أبو محمد الجوهري : سمعت أخي أبا عبد الله يقول : رأيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
:
· /ghadir/5/96/