Misbah Library
الغدير 5 ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمدک اللهمَّ يا من تجلّيت للقلوب بالعظمة ، واحتجبت عن الأبصار بالعزَّة ، واقتدرت على الأشياء بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيتک ولا الأوهام تبلغ کنه عظمتک ، ولا العقول تدرک غاية قدرتک.

حمداً لک يا سبحان على ما مننت به علينا من النعم الجسيمة وأسبغتها ، وتفضّلت بالآلاء الجمَّة ، وألحمت ما أسديت ، وأجبت ما سُئلت ، وهي کما تقول :

(وَآتاکُمْ مِنْ کُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها) ١.

حمداً لک يا متعال على ما طهّرتنا به من دنس الکفر ودرن الشرک ، وأوضحت به لنا سُبُل الهداية ، ومناسک الوصول إليک ، من بعث أفضل رسلک وأعظم سفرائک وخاتم أنبيائک صلى الله عليه وآله وسلم بکتابک العزيز (لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَکِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْکِتابَ وَالْحِکْمَةَ وَإِنْ کانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ٢.

حمداً لک يا ذا الجلال على ما أتممت به نعمک ، وأکملت به دين نبيِّک من ولاية أمير المؤمنين أخي رسولک ، وأبي ذريّته ، وسيِّد عترته ، وخليفته من بعده ، وأنزلت 4.

(١)إبراهيم : 34.
(٢)آل عمران : 164.

:  · /ghadir/5/9/