الفرق لديهم بين النبيّ والإمام ، وبين الرسل والأئمّة ، وهو فرقٌ لا حقيقة له ، فالأئمّة من آل البيت عندهم أنبياء ورُسُل بکلّ ما في کلمة النبيّ والرسول من معنى ؛ لأنَّ النبيّ الرسول هو إنسانٌ أوحى الله إليه رسالة وکُلِّف تبليغها ونشرها ، سواءٌ أکان وحي الله إليه بواسطة الملک أم بلا واسطة ، وسواءٌ أُرِی شخص تلک الواسطة أم لم يرَه ، بل سمع منه وعقل عنه ، هذا هو النبيّ الرسول. ورؤية الملک لا دخل له في حقيقة معنى النبيّ والرسول بالإجماع ، ولهذا يقولون : الرسول هو إنسانٌ أُوحي إليه وأُمر بالبلاغ ، والنبيُّ هو إنسانٌ أُوحي إليه ولم يُؤمر بالبلاغ ولم يجعلوا لرؤية الملک دخلاً في حقيقة النبيّ وحقيقة الرسول ، وهذا لا ينازع فيه أحدٌ من الناس ، فالشيعة يزعمون لفاطمة وللأئمّة من ولدها ما يزعمون للأنبياء والرسُل من المعاني والحقائق ، فهم يزعمون أنّهم معصومون ، وأنّهم يوحى إليهم ، وأنّ الملائکة تنزل عليهم بالرسالات ، وأنّ لهم معجزات ، أقلّها إحياؤهم الأموات ؛ کما يقولون في أفضل کتبهم. انتهى.
(إِنَّما يَفْتَرِي الْکَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ وَأُولئِکَ هُمُ الْکاذِبُونَ) ١
55 - علم أئمّة الشيعة بالغيب
شاعت القالة حول علم الأئمّة من آل محمد - صلوات الله عليه وعليهم - ممّن أضمر الحنق على الشيعة وأئمّتهم ، فعند کلٍّ منهم حوشيٌّ من الکلام ، يزخرف الزَّلْح ٢ من القول ، ويخبط خبط عشواء ، ويثبت البرهنة على جهله ، کأنَّ الشيعة تفرّدت بهذا الرأي عن المذاهب الإسلاميّة ، وليس في غيرهم من يقول بذلک في إمام من أئمّة المذاهب ، فاستحقّوا بذلک کلّ سبٍّ وتحاملٍ ووقيعةٍ ، فحسبک ما لفّقه القصيمي في ل.
:
· /ghadir/5/80/