ذلک شهادة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له بذلک حيث قال : إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه ١.
قال ابن حجر ٢ : وقد کثر هؤلاء المحدَّثون بعد العصر الأوّل ، وحکمته زيادة شرف هذه الأمّة بوجود أمثالهم فيها ومضاهاة بني إسرائيل في کثرة الأنبياء ، فلمّا فات هذه الأمّة المحمديّة کثرة الأنبياء لکون نبيّهم خاتم الأنبياء عُوِّضوا تکثير الملهَمين.
تنبيهٌ :
قال الغزالي ٣ : قال بعض العارفين : سألت بعض الأبدال عن مسألة من مشاهد النفس فالتفت إلى شماله وقال : ما تقول رحمک الله؟ ثمّ إلى يمينه کذلک ، ثمّ أطرق إلى صدره فقال : ما تقول؟ ثمّ أجاب. فسألته عن التفاته ، فقال : لم يکن عندي علمٌ فسألت الملکين فکلٌّ قال : لا أدري ، فسألت قلبي فحدَّثني بما أجبت ، فإذا هو أعلم منهما. قال الغزالي : وکأنّ هذا معنى هذا الحديث. انتهی.
ويجد الباحث في طيّ کتب التراجم جمعاً ممّن کلَّمتهم الملائکة ، منهم : عمران بن الحصين الخزاعي المتوفّى سنة (52) ، أخرج أبو عمر في الاستيعاب ٤ (2 / 4 55) : إنّه کان يرى الحفظة وکانت تکلّمه حتى اکتوى. وذکره ابن حجر في الإصابة (3 / 26).
وقال ابن کثير في تاريخه ٥ (8 / 60) : قد کانت الملائکة تسلّم عليه فلمّا اکتوي .
:
· /ghadir/5/72/