Misbah Library
الغدير 5 ٧٢

ذلک شهادة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له بذلک حيث قال : إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه ١.

قال ابن حجر ٢ : وقد کثر هؤلاء المحدَّثون بعد العصر الأوّل ، وحکمته زيادة شرف هذه الأمّة بوجود أمثالهم فيها ومضاهاة بني إسرائيل في کثرة الأنبياء ، فلمّا فات هذه الأمّة المحمديّة کثرة الأنبياء لکون نبيّهم خاتم الأنبياء عُوِّضوا تکثير الملهَمين.

تنبيهٌ :

قال الغزالي ٣ : قال بعض العارفين : سألت بعض الأبدال عن مسألة من مشاهد النفس فالتفت إلى شماله وقال : ما تقول رحمک الله؟ ثمّ إلى يمينه کذلک ، ثمّ أطرق إلى صدره فقال : ما تقول؟ ثمّ أجاب. فسألته عن التفاته ، فقال : لم يکن عندي علمٌ فسألت الملکين فکلٌّ قال : لا أدري ، فسألت قلبي فحدَّثني بما أجبت ، فإذا هو أعلم منهما. قال الغزالي : وکأنّ هذا معنى هذا الحديث. انتهی.

ويجد الباحث في طيّ کتب التراجم جمعاً ممّن کلَّمتهم الملائکة ، منهم : عمران بن الحصين الخزاعي المتوفّى سنة ⁦(52)⁩ ، أخرج أبو عمر في الاستيعاب ٤ ⁦(2 / 4 55)⁩ : إنّه کان يرى الحفظة وکانت تکلّمه حتى اکتوى. وذکره ابن حجر في الإصابة ⁦(3 / 26)⁩.

وقال ابن کثير في تاريخه ٥ ⁦(8 / 60)⁩ : قد کانت الملائکة تسلّم عليه فلمّا اکتوي .

(١)لم يصدّق الخُبر الخَبر ، بل يکذِّبه التاريخ الصحيح وسيرة عمر المحفوظة في صفحات الکتب والمعاجم. (المؤلف)
(٢)فتح الباري : 7 / 40.
(٣)إحياء علوم الدين : 3 / 28.
(٤)الاستيعاب : القسم الثالت / 1208 رقم 1969.
(٥)البداية والنهاية : 8 / 66 حوادث سنة 52 ه.

:  · /ghadir/5/72/