Misbah Library
الغدير 5 ٦٦٠

لا تجعلنّ خبراً عن واحدِ

أو قولَ کلِّ کاذبٍ معاندِ

مثلَ أحاديثِ الإمامِ الماجدِ

يومَ الغدير في ذوي المشاهدِ

تلک التي تواترت في الخلقِ

وانتشرت أخبارُها عن صدقِ

ونطقتْ في الناسِ أيّ نطقِ

إنّ عليّا لَإمامُ الحقِ

أخذناها من أرجوزه لشاعرنا المنصور في الإمامة ، وهي قيّمة جدّا تشتمل على ⁦(708)⁩ أبيات.

الشاعر

أبو محمد المنصور بالله الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن يحيى الهادي إلى الحقِّ اليمني ، أحد أئمّة الزيديّة في الديار اليمنيّة ، وأوحديّ من أعلامها الفطاحل ، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة ، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات واسعة ، وفي قوّة العارضة جانب هام ، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة ، يعرب عن هذه کلّها کتابه الضخم الفخم - أنوار اليقين - في شرح أُرجوزته الغرّاء المذکورة في الإمامة ، وهي آية محکمة تدل على فضله الکثار وعلمه المتدفّق ، کما أنّها برهنة واضحة عن تضلّعه في الأدب ، وتقدّمه في صناعة القريض.

کان في أيّام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يُعدّ من جلّة العلماء ، وله فيه مدائح ، ومن شعره فيه مهنّئاً له السلامة - حينما دسّ عليه الملک يوسف بن عمر ملک اليمن على ما يُقال أو المستعصم العبّاسي أبو أحمد عبد الله المتوفّى ⁦(656)⁩ رجلين ووثبا عليه ، فطعنه أحدهما فجرحه وسلم ، فأُخذ الرجلان وقتلا - قوله :

راموک والله رامٍ دون ما طلبوا

وکيف يفرق شملٌ أنت جامعُهُ

کم قبل ذلک من فتقٍ مُنيتَ به

واللهُ من حيث يخفى عنک دافعُهُ

عوائدٌ لک تجري في کفالتِهِ

لا يجبرُ اللهُ عظماً أنت صادعُهُ

:  · /ghadir/5/660/