Misbah Library
الغدير 5 ٦٥١

وقد أسلفنا في الجزء الثاني (ص 306 - 310) ، والجزء الثالث (ص 171) ما ورد في الآية الکريمة من أنّها نزلت في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم.

وأمّا هل أتى ففيها قوله النازل فيهم : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً کانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً * وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْکِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) ١ ، وقد بسطنا القول في أنّها نزلت فيهم - صلوات الله عليهم - في الجزء الثالث (ص 107 - 111).

وأمّا الأحزاب ففيها قوله تعالى : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) ٢ ، وقوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْکُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَکُمْ تَطْهِيراً) ٣ ، وقد مرّ في الجزء الثاني (ص 51) نزول الآية الأولى في عليّ أمير المؤمنين وعمّه حمزة وابن عمّه عبيدة. وقد تسالمت الأمّة الإسلاميّة على نزول آية التطهير في صاحب الرسالة الخاتمة ، ووصيّه الطاهر وابنيهما الإمامين ، وأُمّهما الصدّيقة الکبرى ، وأخرج الحفّاظ وأئمّة الحديث فيها أحاديث صحيحة متواترة في الصحاح والمسانيد ، لعلّنا نوقف القارئ عليها في بقيّة أجزاء کتابنا ؛ وما توفيقي إلاّ بالله.

ومن شعره في العترة الطاهرة قوله :

يا ربّ بالخمسة أهلِ العبا

ذوي الهدى والعملِ الصالحِ

ومن همُ سفنُ نجاةٍ ومن

واليهمُ ذو متجرٍ رابحِ

ومن لهم مقعدُ صدقٍ إذا

قام الورى في الموقفِ الفاضحِ

لا تُخزني واغفر ذنوبي عسى

أسلم من حرِّ لظى اللافحِ

فإنَّني أرجو بحبّي لهم

تجاوزاً عن ذنبيَ الفادحِ3.

(١)الدهر : 7 - 8.
(٢)الأحزاب : 23.
(٣)الأحزاب : 33.

:  · /ghadir/5/651/