وأن يذکر الدرس على أکمل شرائط وأجمل ضوابط ، مواظباً على ذلک ، سالکاً فيه أوضح المسالک ، مقدّماً عليه تلاوة القرآن المجيد على عادة الختمات في البکر والغدوات ، متّبعاً ذلک بتمجيد آلاء الله وتعظيمها ، والصلاة على نبيّه - صلّى الله عليه - صلاة يضوع أرج نسيمها ، شافعاً ذلک بالثناء على الخلفاء الراشدين والأئمّة المهديّين - صلوات الله عليهم أجمعين - والإعلان بالدعاء للمواقف الشريفة المقدّسة النبويّة الإماميّة الطاهرة الزکيّة المعظّمة المکرّمة الممجّدة الناصرة لدين الله تعالى ، لا زالت منصورة الکتب والکتائب ، منشورة المناقب ، مسعودة الکواکب والمواکب ، مسودّة الأهب ، مبيضّة المواهب ، ما خطب إلى جموع الأکابر ، وعلى فروع المنابر ، خطيب وخاطب ، وأن يذکر من الأصول فصلاً يکون من سهام الشّبه جُنّة ، ولنصر اليقين مظنّة ، متّبعاً من المذهب ومفرداته ونکته ومشکلاته ما ينتفع به المتوسط والمبتدي ، ويتبيّنه ويستضيء به المنتهي ، وليذکر من المسائل الخلافيّة ما يکون داعياً إلى وفاق المعاني والعبارات ، هادياً لشوارد الأفکار إلى موارد المنافسات ، ناظماً عقود التحقيق في سلوک المحاققات ١ ، مصوّباً أسنّة البديهة إلى ثغر الأناة ، معتصماً في جميع أمره بخشية الله وطاعته ، مستشعراً ذلک في علنه وسريرته.
والمفروض له عن هذه الخدمة في کلّ شهر للاستقبال المقدّم ذکره من حاصل الوقف المذکور لسنة تسع وتسعين الخراجيّة ، وما يجري مجراها من هلاليّة وما بعدها ، أُسوةً بما کان لعبد اللطيف ابن الکيّال ، من الحنطة کيل البيع ثلاثون قفيزاً ، ومن العين الإماميّة عشرة دنانير ، يتناول ذلک شهراً فشهراً ، مع الوجوب والاستحقاق للاستقبال المقدّم ذکره من حاصل الوقف المعيّن للسنة المبيّنة الخراجيّة وما بعدها ، بموجب ما استؤمر فيه من المخزن المعمور - أجلّه الله تعالى - وإذن : فليجر ف)
:
· /ghadir/5/638/